Unconfigured Ad Widget

Collapse

أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا ( ابن زيدون )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
new posts
  • السروي
    عضو مميز
    • Mar 2002
    • 1584

    أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا ( ابن زيدون )

    هذه قصيدة من التراث العربي العريق لابن زيدون أحببت أن يشاركني القراء في تذوقها ، فهي من أجمل ماقيل .

    أضحى التنائيْ بديلاً من تدانينا ** و نابَ عن طيبِ لُقْيانا تجافينا

    ألاَّ و قد حانَ صبحُ البيِن صبَّحنا ** حينٌ فقامَ بنا للحينِ ناعينا

    مَنْ مُبلغُ الملبسينا بانتزاحِهمُ ** حزناً معَ الدهرِ لا يبلى و يُبلِينا

    أن الزَّمانَ الذيْ ما زالَ يُضحِكنا ** أُنْساً بقربهمُ قد عادَ يُبكِيناْ

    غِيظَ العِداْ منْ تَساقِينا الهوى فدعوْا ** بأن نَغَصَّ فقالَ الدهرُ : آمِينا

    فانحلَّ ما كانَ معقوداً بأنفسِنا ** وانبتَّ ما كانَ موصولاً بأيدينا

    و قد نكونُ و ما يخْشى تفرقُنا ** فاليومَ نحنُ و ما يُرجى تلاقينا

    يا ليتَ شِعْري و لم نُعتبْ أَعَاديَكُم ** هلْ نَالَ حظاً من العُتبى أعَادِينا

    لم نَعْتقدْ بَعدَكمْ إلا الوفاءَ لكم ** رأياً و لم نتقلد غيره دينا

    ما حقُنا أنْ تُقروا عيَن ذِي حسدٍ ** بنا و لا أنْ تُسرُّوا كاشحاً فيناْ

    كنْا نرى اليأسَ تُسلينا عوارضُه ** و قدْ يئِسنْا فما لليأسِ يُغِرينَا

    بنتُمْ و بنْا فماْ ابتلتْ جوانحُنا ** شوقاً إليكمْ و لا جفتْ مآقينا

    تكادُ حينَ تناجِيكمْ ضَمائرُنا ** يقضِي علينْا الأسى لولا تأسينا

    حالتْ لفقدِكُمُ أيامُنا فغدتْ ** سوداً و كانتْ بكمْ بيضاً ليالِيناْ

    إذْ جانبُ العيشِ طلقٌ من تألفِنا ** و مربعُ اللهوِ صافٍ منْ تصافِينا

    و إذْ هصرْنا فنونَ الوصلِ دانيةً ** قطافُها فجنيْنا منهُ ما شينا

    لِيُسقَ عهدُكمُ عهدُ السرورِ فما ** كنْتمْ لأرواحِنا إلاَّ رياحِيناْ

    لا تحسَبوا نأيكمْ عنَّا يُغيرنا ** إنْ طالَما غيَّر النأيُ المحبيناْ

    و اللهِ ما طَلبَتْ أهْواؤنا بدلاً ** مِنْكم و لا انصرَفَتْ عنْكمْ أمَانِينا

    يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ و اسقِ بهِ ** منْ كانَ صرفَ الهوى و الودِ يَسْقينا

    و اسألْ هنالِكْ هلْ عنَّى تذكُرُنا ** إلفاً تذكرُهُ أمسى يُعنينا

    و يا نسيمَ الصَّبا بلغْ تحيتنا ** منْ لوْ على القربِ حَيا كان يحُيينا

    فهلْ أرى الدهرَ يَقْضينا مسَاعفةً ** منهُ و إن لم يكنْ غباً تقاضِينا

    ربيبُ ملكٍ كأنَّ اللهَ أنشأهُ ** مسكاً و قدَّرَ إنشاءَ الوَرى طِينا

    أوْ صاغَهُ ورِقاً محضاً و تَوَّجَهُ ** من ناصعِ التبرِ إبداعاً و تَحسينا

    إذا تأوَّد آدتهُ رفاهيةً ** تومُ العقودِ و أدمتْهُ البرُى لِينا

    كانَتْ لهُ الشمسُ ظئراً في أكلتهِ ** بلْ ما تجلى لها إلاَّ أحايينا

    كأنَّما أثبتَتْ في صحنِ وجنتِه ** زهرْ الكواكبِ تعويذاً و تزيينا

    ما ضرَّ أنْ لم نكنْ أكفاءَه شرفاً ** و في المودةِ كافٍ منْ تكافينا

    يا روضةً طالما أجنتْ لواحِظَنا ** ورداً أجلاهُ الصِبا غضَّاً و نسرينا

    و يا حياةً تملَّيْنا بزهْرتها ** منىً ضروباً و لذاتٍ أفانينا

    و يا نعيماً خطرْنا منْ غُضارتِه ** في وشيِ نعمىْ سحبْنا ذيلَهُ حينا

    لسْنا نُسمِّيكِ إجلالاً و تكرمةً ** و قدرُكِ المعْتلي عنْ ذاكَ يُغنينا

    إذا انفردْتِ و ما شُوركْتِ في صِفةٍ ** فحسبُنا الوصفُ إيضاحاً و تبْيينا

    يا جنةَ الخلدِ أبدلْنا بسدْرَتها ** و الكوثرِ العذبِ زَقُّوماً و غِسلِينا

    كأننا لم نَبِتْ و الوصلُ ثالثُنا ** و السعدُ قدْ غضَّ من أَجفانِ واشِينا

    سرانِ في خاطرِ الظلماءِ يكتُمُنا ** حتى يكادَ لسانُ الصبحِ يفْشِينا

    لا غروّ في أنْ ذكرْنا الحُزنَ حين نهتْ ** عنْهُ النهى و تركْنا الصبر ناسِينا

    إنَّا قرأْنا الأسى يومَ النوى سوراً ** مكتوبةً و أخذْنا الصبرَ تلقِينا

    أمَّا هَواكِ فلمْ نعدِلْ بمنهلِهِ ** شُرْباً و إنْ كان يُروينا فيُظمينا

    لمْ نجفُ أُفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ ** سالينَ عنْهُ و لْم نهجرْهُ قالِينا

    و لا اختياراً تجنبْناهُ عنْ كثبٍ ** لكنْ عدتْنا على كرهٍ عوادِينا

    نأسى عليْكِ إذا حُثَّتْ مُشعشَعةً ** فينا الشَّمولُ و غنَّانا مُغنِّينا

    لا أكؤُس الراحِ تُبدِي منْ شَمائِلنا ** سيمَا ارتياحٍ و لا الأوتارُ تُلهينا

    دُومي علَى العهدِ ما دُمْنا ، محافِظةً ** فالحرُ من دانَ إنصافاً كما دينا

    فما استعضْنا خَليلاً عنكِ يحَبسُنا ** و لا استفدْنا حبيباً عنْكِ يَثنينا

    و لوْ صَبا نحوَنا منْ علوِ مطلعه ** بدرُ الدُجى لمْ يكنْ حَاشاكِ يُصبينا

    أوْلي وفاءٍ و إنْ لمْ تبْذلي صلةً ** فالطيفُ يُقنعُنا و الذكرُ يكفِينا

    و في الجوابِ متاعٌ إنْ شفعْتِ بهِ ** بيضَ الأيادي التي ما زلتِ تُولينا

    عليكِ منَّا سلامُ اللهِ ما بَقيتْ ** صبابةٌ بكِ تُخفيها فَتَخفينا
    اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .
  • الزاهر
    عضو مؤسس ومميز
    • May 2001
    • 1805

    #2
    هل نجد مثل حلاوة هذا الشعر في يومنا الحاضر
    اخي السروي وهل نجد من يقدم الشعر
    كما كان ابن زيدون والمتنبي والفرسدق وجرير
    وغيرهم من الشعراء في العصر الاسلامي و الجاهلي

    <b><marquee direction="right
    ">لا تحسَبوا نأيكمْ عنَّا يُغيرنا ** إنْ طالَما غيَّر النأيُ المحبيناْ
    و اللهِ ما طَلبَتْ أهْواؤنا بدلاً ** مِنْكم و لا انصرَفَتْ عنْكمْ أمَانِينا
    </b></span></p>

    تعليق

    • فارس الأصيل
      عضو مميز
      • Feb 2002
      • 3319

      #3
      اخي العزيز السروي...
      ..........................
      من يتتبع الشعر العربي القديم يجد ان افضله ما كان في العصر الاندلسي..
      وهذا كان لسهولة الفاضهم وحسن اختيارهم ولولعهم بالغناء ولا تنس طبيعة بلاد الاندلس الخلابة...
      ولذالك يقول فيهم احد الشعراء..
      يا ارض اندلس لله دركم
      ماء وظل واشجار وانهار
      ...
      ولذا لك شكري وتقديري على هذه القصيدة ...
      ............................................................مالك0
      هـذا أنا قـدر تـقـاذفـنــــــــي
      كالبحر عمقاً والفضاء مدى
      مدونتي
      أحمد الهدية

      تعليق

      • السروي
        عضو مميز
        • Mar 2002
        • 1584

        #4
        أخي العزيز / الــزاهر .................... سلمه الله

        تحية طيبة وبعـد :

        أشكرك ياعزيزي على دوام المتابعة ، وعلى ماتبذله من جهد خير تتجلى فيه إبداعاتك والتي لاتستغرب من مثلك ، وأما بخصوص ماذكرت من إبداع في الشعر القديم ، فتلك والله ياعزيزي مواطن قوة لن تتكرر في زمن الحداثة ، والشعر العمودي .... الخ ، ولكننا نحمد الله أن تلك الكنوز لم تفقد ، وقد احتوتها أيدي ذواقة الشعر إلى أن وصلت إلينا لتخلد إلى أبد الآبدين والله الموفق .

        أخي العزيز مشرف الفراهيدي / مالك الحزين .................... سلمه الله

        تحية طيبة وبعـد :

        جميل أنت كعادتك في كل مشاركاتك التي لاتتجاوز السطرين ، ولكنها تحوي قيماً أدبية وإبداعية لاتتسع لها مجلدات ، وهذا تكون المشاركات وإلا فلا ، عموماً لك شكري الجزيل على اهتمامك الدائم بما يطرح وحسن التعليق ، كما آمل أن تتقبل القصيدة التالية هدية مني لك وهي لأبي فراس الحمداني الشاعر الأمير ، والقائد العسكري والله الموفق .


        دَعَوْنَاكَ وَالْهِجْرَانُ دُونَكَ دَعْوَةً **** أَتَاكَ بِهَا يَقْظَانَ فِكْرُكَ لا البُرْدُ

        فَأَصْبَحْتَ مَا بَيْنَ العَدُوِّ وَبَيْنَنَا **** تَجارَى بِكَ الْخَيْلُ المُسَوَّمةُ الجُرْدُ

        أَتَيْنَاكَ أَدْنَى مَا نُجِيبُكَ ، جُهْدُنا **** فأهونُ سَيْرِ الخَيْلِ مِنْ تحْتِنَا الشَدُّ

        بِكُلِّ نِزَارِيٍّ أَتَتْكَ بِشَخْصِهِ **** عَوَائِدُ مِنْ حَالَيْكَ لَيْسَ لَهَا رَدُّ

        نُبَاعِدُهُمْ وَقْتَاً كَمَا يُبْعَدُ العِدَى **** وَنُكْرِمُهُمْ وَقْتاً كَمَا يُكْرَمُ الوَفْدُ

        وَنَدْنُو دُنُوَّاً لا يُوَلِّدُ جُرْأَةً **** وَنَجْفُو جَفَاءً لا يُوَلِّدُه زُهْدُ

        أَفَضْتَ عَلَيْهِ الجودَ مِنْ قَبْلِ هذِهِ **** وَأفْضَلُ مِنْهُ مَا يُؤَمِّلُهُ بَعْدُ

        وَحُمْرِ سُيُوفِ لا تَجِفُّ لَها ظُبىً **** بِأَيْدِي رِجَالٍ لا يُحَطُّ لَها لَبِدُ

        وَزُرْقٍ تَشُقُّ البُرْدَ عَنْ مُهَجِ العِدَى **** وَتَسْكُنُ مِنْهُمْ أَيْنَمَا سَكَنَ الحِقْدُ

        وَمُصْطَحَبَاتٍ قَارَبَ الرَّكضُ بَيْنَهَا **** وَلكنْ بِها عَنْ غَيرِها أَبداً بُعْدُ

        نُشَرِّدُهُمْ ضَرْباً كَما شُرِّدَ القَطَا **** وَنَنْظِمُهمْ طَعْناً كَما نُظِمَ العِقْدُ

        لَئِنْ خَانَكَ المقدورُ فِيما نَوَيْتَهُ **** فَمَا خَانَكَ الرَّكْضُ المُواصَلُ والجُهْدُ

        تُعادُ كَمَا عُوِّدْتَ ، والهامُ صَخْرُها **** ويُبْنَى بِها المجدُ المؤَثَّلُ والحَمْدُ

        فَفِي كَفِّكَ الدُّنْيا وَشِيمَتُكَ العُلَا **** وَطَائِرُكَ الأَعْلى وَكَوْكَبُكَ السَّعْدُ
        اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

        تعليق

        • فارس الأصيل
          عضو مميز
          • Feb 2002
          • 3319

          #5
          اخي الكريم السروي..
          ........................
          الهي لاتعذبني فاني
          مقر بالذي قد كان مني
          يظن الناس بي خيرا واني
          لشر الناس ان لم تعفو عني
          ......
          اما هديتك فقد اخذت في قلبي مكانا ...
          تحياتي..
          .....................................................مالك0
          هـذا أنا قـدر تـقـاذفـنــــــــي
          كالبحر عمقاً والفضاء مدى
          مدونتي
          أحمد الهدية

          تعليق

          • السروي
            عضو مميز
            • Mar 2002
            • 1584

            #6

            الأخ الفاضل / مالك الحزين ..................... وفقه الله

            تحية طيبة وبعــد :

            أشكرك على دوام المشاركة ، ولتعلم أخي أنك من الخيرين إن شاء الله تعالى ، وما قولك ذلك الذي قلته إلا تواضعاً منك ، وهذه صفة تكسب صاحبها الرفعة والمجد بعون الله ، أما الهدية التي وضعتها في قلبك ، فليس لي من القول إلا قلب يسلم ، ويعمر بالإيمان والله الموفق .


            اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

            تعليق

            Working...