Unconfigured Ad Widget

Collapse

الـمـعـلـقـــــــــــــــــــات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
new posts
  • السروي
    عضو مميز
    • Mar 2002
    • 1584

    الـمـعـلـقـــــــــــــــــــات


    الإخوة والأخوات الأعزاء ، هذه إحدى المعلقات التي نقشها الشعراء العرب على جدار الزمن ، لتتوارثها الأجيال ماتعاقبت السنين ، وهذه المعلقة لطرفة بن العبد ، وسأقوم إن شاء الله بإنزال جميع المعلقات في هذه الصفحة ، لكي تكون استراحة لكل من أراد قراءة الماضي ، واستجلاء الفكر النير الذي كان يعيشة عباقرة العصر الجاهلي ، ومدى حفاظهم على اللغة العربية الفصحى التي أضعناها بلهجاتنا المحلية والمتنوعة ، ولكي يجد القاري مايشبع نهمه من خلال قراءة وتمعن مفردات هذه المعلقات ، إلى جانب المحسنات التي لاتخلو منها أي قصيدة .. بل كل بيت من أبيات كل معلقة والله الموفق .

    ........................... معلقة طرفة بن العبد

    لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهَمَدِ **** تَلُوْحُ كَبَاْقي الوَشْمِ في ظاْهِرِ اليَدِ

    بِرَوْضَةِ دُعْمِيٍّ فَأكْناْفِ حَاْئِلٍ **** ظَلِلْتُ بِهَاْ أَبْكِيْ وَأَبْكِيْ إلى الغَدِ

    وُقُوْفَاً بِهَا صَحْبيْ عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ **** يَقُوُلُوْنَ لاْ تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ

    كَأَنَّ حُدُوْجَ الماْلِكِيَّةِ غُدْوَةً **** خَلَاْيَاْ سَفِيْنٍ بِالنَّواْصِفِ مِنْ دَدِ

    عُدُوْليَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَاْمِنٍ **** يَجُوْرُ بِهَاْ الملاَّحُ طَوْرَاً ويَهْتَدِيْ

    يَشُقُّ حَبَابَ الماْءِ حَيْزُوْمُها بِهَاْ **** كَمَاْ قَسَمَ التُرْبَ المُفَاْيِلِ بالْيَدِ

    وَفيْ الحيِّ أَحْوَى يَنْقُضُ المَرْدَ شَاْدِنٌ **** مُظَاْهِرُ سِمْطِيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ

    خَذُوْلٌ تُراعِىْ رَبْرَباً بِخَمِيْلةٍ **** تَنَاوَلُ أَطْراْفَ البَرِيْرِ وَتَرْتَدِيْ

    وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنوِّراً **** تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ

    سَقتْهُ إِيَاْةُ الشَّمسِ إلاَّ لِثَاْثِهِ **** أُسِفَّ ولَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ

    وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَلْقَتْ رِدَاْءهَا **** عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لمْ يَتَخَدَّدِ

    وَإنِّيْ لَأَقْضِيْ الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَاْرِهِ **** بِعَوْجَاْءَ مِرْقَاْلٍ تَرُوْحُ وتَغْتَدِيْ

    أَمُوْنٍ كَأَلْواحِ الإِرَاْنِ نَسَأْتُها **** عَلَى لَاْحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ

    جَمَالِيَّةٌ وجَناْءُ تَرْدِيْ كَأَنَّها **** سَفَنَّجةٌ تَبْريْ لأَزْعَرَ أَرْبَدِ

    تُبَاْرِيْ عِتَاْقَاً نَاْجِيَاْتٍ وَأَتْبَعَتْ **** وَظِيْفاً وَظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

    تَرَبَّعَتِ القَفَّيْنِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِيْ **** حَدَاْئِقَ مَوْلِيٍّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

    تُرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقيْ **** بِذِيْ خُصَلٍ رَوْعَاْتِ أَكْلَفَ مُلْبَدِ

    كَأَنَّ جَنَاْحَيْ مَضْرَجِيٍّ تَكَنَّفَاْ **** حَفَاْفَيْهِ شُكَّا في العَسِيْبِ بِمَسْرَدِ

    فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّميْلِ وَتَاْرَةً **** عَلى حَشَفٍ كالشَّنِّ ذَاْوٍ مُجَدَّدِ

    لَهَاْ فَخِذَاْنِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فيهِمَا **** كَأَنَّهما بَابَا مُنِيْفٍ مُمرَّدِ

    وَطَيٌّ مَحَاٍل كَالْحِنَيِّ خُلُوْقُهُ **** وَأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ

    كَأنَّ كِنَاْسَيْ ضَاْلَةٍ يَكْنُفاْنِها **** وَ أطْرَ قِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ

    لَهَاْ مِرْفَقانِ أَفْتَلاْنِ كأَنَّها **** يَمُرُّ بَسَلْمَيْ دَاْلَجٍ متشدِّد

    كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقَسَمَ رَبُّها **** لَتُكَتَنَفَنَّ حتَّى تُشَاْدَ بقَرْمدِ

    صُهَاْبِيَّةَ العُثْنُونِ مُوْجَدةُ الفَرا **** بَعيْدَةُ وَخْدِ الرِّجْلِ موَّارَةُ اليَدِ

    أمَّرتْ يَداْهَا فَتْلَ شزْرٍ و أجْنِحَتْ **** لَهَاْ عَضُدَاهَا في سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ

    جَنُوحٌ دِفَاْقٌ عَنْدك ثمَّ أفْرِغَتْ **** لَها كَتِفَاْها في مُعَالَى مُصَعَّدِ

    كَأَنَّ عُلُوْبَ النَّسْعِ في وَ أيْاْتِها **** مَوَاْرِدُ مِنْ خَلْقَاْءَ في ظهْرِ قَرْدَدِ

    تَلَاْقَى وَ أَحْيَاْناً تَبِيْنُ كَأنّها **** بَنَاْئِقُ غُرُّ في قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ

    وَ أَتْلَعُ نَهَّاضٌ إذَاْ صَعَّدَتْ بِهِ **** كَسُكَّانِ بُوْصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعَدِ

    و جُمْجُمةٍ مِثْلُ الفَلَاةِ كأنّما **** وَعَى المُلْتَقَى مِنْها إلى حَرْفِ مِبْرَدِ

    وَخَدُ كَقُرْطَاْسِ الشَّآمي و مِشْفرٌ **** كَسِبْتَ اليَماْني قَدُّه لَمْ يُجرَّدِ

    وَ عَيْنانِ كالماَوِيتَّيْنِ اسْتَكنَّتَا **** بَلَهْفَيْ حجْاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

    طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاْهُما **** كَمكْحُوْلَتَيْ مَذْعُوْرَةٍ أَمِّ فَرْقَدِ

    وَ صَاْدِقَتَا سمْعِ التَّوجُّسِ للسُّرَى **** لِهَجْسِ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتِ مُنَدِّدِ

    مُؤَلَلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِما **** كَسَاْمِعَتيْ شَاْةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ

    وَ أَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَدُّ مُلَمْلمٌ **** كَمِرْدَاْةِ صَخْرٍ في صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ

    وَ إِنْ شِئْتَ سَاْمَى وَاْسِطَ الكُوْرِ رَأْسُها **** وَ عَامَتْ بضَبْعَيْها نَجاْءَ الخفَيْددِ

    و إِنْ شِئْتُ لَمْ تُرقِلْ و إنْ شِئْتُ أَرْقلَتْ **** مَخَافَةَ مَلْوِيِّ من القَدِ مُحْصَدِ

    وَ أَعْلَمُ مَحْزوتٌ مِنَ الأنْفِ مَاْرِنٌ **** عَتِيْقُ متى تَرْجُمْ بِهِ الأرضَ تَزْدَدِ

    إِذَاْ أَقْبَلَتْ قَالُوا تَأَخَّر رَحْلُها **** وإِنْ أَدْبَرَتْ قَالُوا تَقَدَّمَ فَاْشدُدِ

    وَتُضْحيْ الجِبَاْلُ الحُمْرُ خَلْفِي كأَنَّها **** مِنَ البُعْدِ حُفَّتْ بالمُلَاْءِ المُعَضَّدِ

    وَتَشْربُ بِالقَعْبِ الصَّغيرِ وإنْ تُقَد **** بِمِشْفَرهَا يَوْماً إلى اللَّيلِ تَنْقَدِ

    عَلَى مِثْلِها أَمْضِي إذا قاْلَ صَاْحِبيْ **** أَلَاْ لَيْتَنيْ أَفْدِيْك مِنْها وأَفْتَدِيْ

    وَجَاْشَتْ إِليْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وخَاْلَهُ **** مُصَاْباً ولو أمْسَى عَلى غَيْرِ مَرْصَدِ

    إِذاْ القَوْمُ قَاْلوُا مَنْ فَتىً ؟خِلْتُ أننيِّ **** عُنيْتُ فكمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتبَلَّدِ

    أحَلْتُ عَلَيها بالْقَطِيعِ فأَجْذَمَتْ **** وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المتوقِّدِ

    فَذَاْلَتْ كَماْ ذَاْلَتْ وَليْدةُ مجْلِسٍ **** تُرِيْ رَبَّها أذْيَاْلَ سَحْلٍ مُمدَّدِ

    وَلَسْتُ بحَلاَّلِ التِّلاعِ مَخَافَةً **** وَلكنْ مَتى يَسْتَرفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ

    وَإِنْ تَبْغِنِيْ في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِيْ **** وإِنْ تَقتنصنِيْ في الحوانِيْتِ تَصْطَدِ

    مَتَى تَأْتِني أَصْبَحْكَ كَأْساً رَوِيَّةً **** وَإِنْ كُنْتَ عَنْها غَاْنِياً فاْغْنَ وازْدَدِ

    وَإِنْ يلْتَقِ الحيُّ الجَميْعُ تُلاقِنيْ **** إلَى ذِرْوَةِ البيْتِ الكَريْم المصَمَّدِ

    نَداْمَايَ بِيْضُ كالنُّجومِ وقِينةٌ **** تَرُوحُ عَلَيْنا بَيْنَ بُرْدٍ وَمَجْسَدِ

    رَحيْبُ قَطَابِ الجَيْبِ مِنْها رقِيْقةٌ **** بِجَسِّ النَّدَامى بَضَّةُ المُتَجَرِّدِ

    إِذَاْ نَحْنُ قُلْنَا أسْمِعيْنا اْنْبَرتْ لَنَاْ **** عَلَى رِسْلِها مَطْرُوْقَةً لمْ تَشَدَّدِ

    إِذَاْ رَجَّعْتَ في صَوْتِها خِلْتَ صَوْتَها **** تَجاوُبَ آظْآرٍ على رُبَعٍ رَدِ

    وَما زَاْلَ تِشْرَابيْ الخمُورَ ولَذَّتِيْ **** وَبَيْعيْ وإنْفَاقِي طَرِيْفِي وَمَتْلَدِيْ

    إِلى أَنْ تَحامَتْنِي العَشِيْرَةُ كلُّها**** وَأُفْرِدْتُ إفْرادَ البَعيْر المُعبَّدِ

    رَأَيْتُ بَنيْ غَبْراءَ لا يُنْكَرَوْنَني **** وَلَاْ أهَلْ هَذاْكَ الطِّرافِ الممدَّدِ

    أَلَاْ أَيُّهذا اللاَّئِمِي أحْضرَ الوَغَى **** وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِيْ

    فَإِنْ كُنْتَ لَاْ تَسْطِيْع دَفْعَ منيَّتي **** فَدَعْنِيْ أُبَاْدرَهَا بِمَاْ مَلَكَتْ يَدِيْ

    وَلَوْلَاْ ثَلَاثٌ هُنَّ مِنْ عِيْشَةِ الفَتَى **** وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتى قَاْمَ عُوَّدِيْ

    فَمِنْهُنَّ سَبْقِيْ العَاْذِلاْتِ بشَرْبَةٍ **** كُميْتٍ مَتى ما تُعلَ بالْماْء تُزْبِدِ

    وَكَرِّيٌ إذَا نَاْدَى المُضَاْفُ محَنَّباً **** كَسِيْدِ الفَضَاْ نبَهْتَهُ المُتَورّدِ

    وَ تقْصِيْرُ يَوْمِ الدَّجْنِ وَ الدَّجْنُ مُعْجِبٌ **** بَبَهْكنَةٍ تَحْتَ الخِبَاْءِ المُعَّمدِ

    كَأنَّ البُرَيْنَ و الدَّمَالِيْجُ غُلِّقَتْ **** على عُشَرٍ أو خِرْوَعٍ لمْ يُحَضَّدِ

    ذَرِيْنيْ أُرَوِّيْ هَاْمَتِيْ في حَيَاْتِها **** مَخَافَةَ شُرْبٍ في الحَياْةِ مُصَرَّدِ

    كَرِيمٌ يُرَّوِّيْ نفسَهُ في حَياتِهِ **** سَتَعْلَمُ : إِنْ مِتْنَا غَداً أيُّنا الصَّدِيْ

    أَرَىْ قَبْرَ نَخَّامٍ بِخيْلٍ بمَاْلِهِ **** كقبْرِ غَويٍّ في البَطاْلَةِ مُفْسِدِ

    تَرى جَثَوتيْنِ مِنْ تُراْبٍ عَلَيْهما **** صَفاَئحُ صُمٌّ مِنْ صَفيْحٍ مُنَضَّدِ

    أرَى الموْتَ يْعَتَاْمُ الكِرَاْمَ وَ يَصْطَفِي **** عَقَيلَةَ ماْلِ الفاْحشِ المتشدِّدِ

    أرَى الموْتَ يَعْتادُ النّفوسَ و لا أرى **** بَعيداً غَداً ما أقْرَبَ اليومَ من غَدِ

    أَرَى العَيْشَ كَنْزاً ناقِصاً كُلَّ ليلةٍ **** و ما تنقِصِ الأيّامُ و الدَّهْرُ يَنْفَدِ

    لَعَمْرُكَ إِنَّ الموْتَ مَاْ أَخْطَأَ الفتى**** لكالطِّوَل المرْخَى و ثِنْياهُ باليَدِ

    مَتَى مَاَ يَشَأْ يوماً يَقُدْهُ لحتْفِهِ **** وَ مَنْ يكُ في حَبْلِ المنيَّةِ ينْقَدِ

    فمَا ليْ أَرَاْني و ابْنَ عَمِيَّ مالِكَاً **** متى أدْنُ منْهُ نيأَ عنيِّ و يبْعُدِ

    يَلُوْمُ وَ مَاْ أَدْرِيْ عَلَاْمَ يَلُوْمُنِيْ **** كَما لَاْمَنِيْ فِي الحيِّ قُرْطُ بنُ مَعْبدِ

    و أَيْأسَنِيْ مِنْ كُلِّ خيْرٍ طَلَبْتُهُ **** كأنَّا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ

    عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أنّني **** نَشَدْتُ فَلَمْ أغفلْ حمولةَ معبَدِ

    وَ قَرَّبْتُ بالقُربى وَ جَدِّكَ إنّني **** مَتى يَكُ أمْرٌ للنكيثةِ أَشْهَدِ

    و إِنْ أُدْعَ للجُّلَّى أكُنْ مِنْ حُماتِها **** و إِنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجهدِ أجْهَدِ

    وَ إِنْ يَقْذِفُوا بالقَذْعِ عِرضِكَ أَسْقِهِمْ **** بِكَأْسِ حِياضِ الموْتِ قَبْلَ التهدُّدِ

    بِلا حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ و كمحدَثٍ **** هِجَاْئي و قَذْفي بالشكاةِ وَ مُطْرَدِيْ

    فَلو كانَ مولايَ امْرَءاً هَوَ غَيْرُهُ **** لفَرَّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرني غَدي

    وَ لكنَّ مَوْلَاْي امرؤ هُوَ خانِقيْ **** عَلى السكْرِ و التّسآلِ أوْ أنا مفتدِ

    وَ ظُلْمُ ذَوِيْ القُرْبى أشَدُّ مضَاْضَةً **** على المرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسامِ المهَّندِ

    فَذَرْني و خُلْقِي إنّني لَكَ شاكِرٌ**** وَ لَوْ حَلَّ بَيْتي نائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ

    فلَوْ شَاْءَ رَبِّي كنْتُ قَيْسَ بنَ خالدٍ **** و لَوْ شاءَ ربِّي كنْتُ عَمروَ بنَ مَرْثَدِ

    فَأصبَحْتُ ذَاْ مالٍ كثيٍر وَ زارَني **** بَنونٌ كِرامٌ سادةٌ لمسَوَّدِ

    أَنَاْ الرَّجل الضَّرْبُ الذي تَعْرِفونَهُ **** خَشاشٌ كرأْسِ الحيَّةِ المتوقِّدِ

    فَآلَيْتُ لا ينفَكُّ كشْحِي بِطَاْنةً **** لعَضْبٍ رَقيْقٍ الشَّفْرتيِن مًهَنَّدِ

    حُسَامٌ إذَاْ ما قمْتُ مُنْتَصِراً بِهِ **** كفَى العَوْذَ فيْهِ البَدْء ليسَ بمعْضَدِ

    أَخِيْ ثِقَةٍ لا يَنْثَنِيْ عَنْ ضَرِيبةٍ **** إذا قِيْلَ مهْلاً قَاْلَ حاجِزُهُ قِدِيْ

    إِذَاْ ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِيْ **** مَنِيْعاً إِذَاْ ابْتَلَّتْ بقَاْئِمِهِ يَدِيْ

    وَبِرْكِ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَاْرَتْ مخافَتِيْ **** بَوَاْدِيَها أمْشِيْ بعَضَبٍ مُجَرَّدِ

    فمرَّت كَهَاْةُ ذاْتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ **** عَقِيلَةُ شَيْخٍ كاْلوَبِيْلِ يِلَنْدَدِ

    يقُولُ وقَدْ ثَرَّ الوَظِيفُ وسَاْقُهَا **** ألَسْتَ تَرَى أن قد أتيْتَ بمؤْيدِ

    وقالَ : أَلَاْ مَاذا ؟ تَرَوْنَ بِشَارِبٍ **** شَدِيْدٍ عَلَيْنا بَغْيَهُ مُتَعَمَّدِ

    وقاْلَ ذَرُوْهُ إنَّما نَفْعُها لَهُ **** وإلاَّ تَكفُّوا قَاْصيَ البَرْكِ يزْدَدِ

    فظَلَّ الإمَاْءُ يمتَلِلْنَ حُوَارَهَا **** وَيُسْعَى بها بالسَّدِيْفِ المُسَرْهَدِ

    فإِنْ مِتُّ فَاْنْعِنِيْ بِمَاْ أنَاْ أهْلُهُ **** وشُقِّي عليَّ الجيْبَ يا ابنَةَ معْبَدِ

    وَلَاْ تَجْعَلِيْني كاْمرِيء ليْسَ هُّمُه **** كهَمِّي ولا يُغْنيْ غَنَاْئي ومَشْهَدِيْ

    بطِيء عَنِ الجلَّى سَرِيْعٍ إلى الخَنَا **** ذلولٍ بأجْماعِ الرِّجالِ مُلَهَّدِ

    فلَوْ كُنْتَ وغْلاً في الرَّجالِ لضرَّنيْ **** عداوةُ ذي الأصْحَابِ والمُتَوَحِّدِ

    ولكنْ نَفَى الأعَاْدِيْ جُرأتِيْ **** عَلَيْهِمْ وإقْداميْ وصِدْقي ومَحتَدِيْ

    لعَمْرُكَ ما أَمْريْ عَلَيَّ بغُمَّةٍ **** نَهَارِيْ وَلَاْ لَيْليْ عَلَيَّ بِسَرْمَدِ

    وَيَوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاْكِهِ **** حِفَاْظَاً على عَوْراْتِهِ والتَّهَدُّدِ

    عَلَىْ مَوْطِنٍ يَخْشَىْ الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدى **** مَتى تَعْتَرِكْ فِيْهِ الفَراْئِصُ تُرعد

    أَرَى المَوْتَ لَاْ يَرْعَى عَلَى ذِيْ جَلَاْلَةٍ **** وَإِنْ كَاْنَ في الدُّنْيا عَزِيْزاً بِمَقْعَدِ

    وَأَصْفَرَ مَضْبُوْحٍ نَظَرْتُ حِوَاْرَهُ **** عَلَى النَّاْرِ واْسْتَوْدَعَتْهُ كَفَّ مُجْمِدِ

    سَتُبْدِيْ لَكَ الأَيَّامُ مَاْ كُنْتَ جَاْهِلاً **** وَيَأْتِيْكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ

    وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ **** بَتَاْتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعَدِ

    لَعَمْرُكَ مَاْ الأَيَّامُ إلاَّ مُعَارَةٌ **** فَمَاْ اسْطَعْتَ مِنْ مَعْروفِهَا فَتَزَوَّدِ

    وَلَاْ خَيْرَ فيْ خَيْرٍ تَرى الشَرَّ دُونَهُ **** وَلَاْ نَاْئِلٍ يَأْتِيْك بَعْدَ التَّلَدُّدِ

    عَنِ المَرْءِ لَاْ تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِيْنَهُ **** فإِنَّ القَرِيْنَ بالمَقَاْرَنِ يَقْتَدِيْ

    لعَمُركَ مَاْ أَدْرِيْ و إنيِّ لَوَاْجِلُ **** أَفِيْ اليَوْمِ إِقْدَاْمُ المنَّيةِ أَمْ غَدِ ؟

    فإنْ تَكُ خَلْفِيْ لا يَفُتْها سَوادِيا **** و إِنْ تَكُ قُدَّامي أَجِدْها بِمَرصَدِ

    إِذَاْ أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوِدِّكَ أَهْلَهُ **** و لَمْ تَنْكَ بالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فابْعُدِ

    ولَاْ يَرْهَبُ ابْنُ العَمِّ مَاْ عِشْتُ صَوْلَتِيْ **** وَ لَاْ أَخْتَنِيْ مِنْ صَوْلَةٍ المُتَهدِّدِ

    وَ إِنِّيْ وَ إنْ أَوْعَدْتهُ أوْ وَعَدْتهُ **** لَمُخلِفٌ إيْعَادِيْ و مُنْجِزُ مَوْعِدِيْ


    اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .
  • حسن الدوسي
    شاعر عرضة
    • Nov 2001
    • 5081

    #2

    معلقة / طرفة بن العبد :

    لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهَمَدِ **** تَلُوْحُ كَبَاْقي الوَشْمِ في ظاْهِرِ اليَدِ

    بِرَوْضَةِ دُعْمِيٍّ فَأكْناْفِ حَاْئِلٍ **** ظَلِلْتُ بِهَاْ أَبْكِيْ وَأَبْكِيْ إلى الغَدِ

    وُقُوْفَاً بِهَا صَحْبيْ عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ **** يَقُوُلُوْنَ لاْ تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ

    كَأَنَّ حُدُوْجَ الماْلِكِيَّةِ غُدْوَةً **** خَلَاْيَاْ سَفِيْنٍ بِالنَّواْصِفِ مِنْ دَدِ

    عُدُوْليَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَاْمِنٍ **** يَجُوْرُ بِهَاْ الملاَّحُ طَوْرَاً ويَهْتَدِيْ

    يَشُقُّ حَبَابَ الماْءِ حَيْزُوْمُها بِهَاْ **** كَمَاْ قَسَمَ التُرْبَ المُفَاْيِلِ بالْيَدِ

    وَفيْ الحيِّ أَحْوَى يَنْقُضُ المَرْدَ شَاْدِنٌ **** مُظَاْهِرُ سِمْطِيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ

    خَذُوْلٌ تُراعِىْ رَبْرَباً بِخَمِيْلةٍ **** تَنَاوَلُ أَطْراْفَ البَرِيْرِ وَتَرْتَدِيْ

    وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنوِّراً **** تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ

    سَقتْهُ إِيَاْةُ الشَّمسِ إلاَّ لِثَاْثِهِ **** أُسِفَّ ولَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ

    وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَلْقَتْ رِدَاْءهَا **** عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لمْ يَتَخَدَّدِ

    وَإنِّيْ لَأَقْضِيْ الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَاْرِهِ **** بِعَوْجَاْءَ مِرْقَاْلٍ تَرُوْحُ وتَغْتَدِيْ

    أَمُوْنٍ كَأَلْواحِ الإِرَاْنِ نَسَأْتُها **** عَلَى لَاْحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ

    جَمَالِيَّةٌ وجَناْءُ تَرْدِيْ كَأَنَّها **** سَفَنَّجةٌ تَبْريْ لأَزْعَرَ أَرْبَدِ

    تُبَاْرِيْ عِتَاْقَاً نَاْجِيَاْتٍ وَأَتْبَعَتْ **** وَظِيْفاً وَظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

    تَرَبَّعَتِ القَفَّيْنِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِيْ **** حَدَاْئِقَ مَوْلِيٍّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

    تُرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقيْ **** بِذِيْ خُصَلٍ رَوْعَاْتِ أَكْلَفَ مُلْبَدِ

    كَأَنَّ جَنَاْحَيْ مَضْرَجِيٍّ تَكَنَّفَاْ **** حَفَاْفَيْهِ شُكَّا في العَسِيْبِ بِمَسْرَدِ

    فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّميْلِ وَتَاْرَةً **** عَلى حَشَفٍ كالشَّنِّ ذَاْوٍ مُجَدَّدِ

    لَهَاْ فَخِذَاْنِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فيهِمَا **** كَأَنَّهما بَابَا مُنِيْفٍ مُمرَّدِ

    وَطَيٌّ مَحَاٍل كَالْحِنَيِّ خُلُوْقُهُ **** وَأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ

    كَأنَّ كِنَاْسَيْ ضَاْلَةٍ يَكْنُفاْنِها **** وَ أطْرَ قِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ

    لَهَاْ مِرْفَقانِ أَفْتَلاْنِ كأَنَّها **** يَمُرُّ بَسَلْمَيْ دَاْلَجٍ متشدِّد

    كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقَسَمَ رَبُّها **** لَتُكَتَنَفَنَّ حتَّى تُشَاْدَ بقَرْمدِ

    صُهَاْبِيَّةَ العُثْنُونِ مُوْجَدةُ الفَرا **** بَعيْدَةُ وَخْدِ الرِّجْلِ موَّارَةُ اليَدِ

    أمَّرتْ يَداْهَا فَتْلَ شزْرٍ و أجْنِحَتْ **** لَهَاْ عَضُدَاهَا في سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ

    جَنُوحٌ دِفَاْقٌ عَنْدك ثمَّ أفْرِغَتْ **** لَها كَتِفَاْها في مُعَالَى مُصَعَّدِ

    كَأَنَّ عُلُوْبَ النَّسْعِ في وَ أيْاْتِها **** مَوَاْرِدُ مِنْ خَلْقَاْءَ في ظهْرِ قَرْدَدِ

    تَلَاْقَى وَ أَحْيَاْناً تَبِيْنُ كَأنّها **** بَنَاْئِقُ غُرُّ في قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ

    وَ أَتْلَعُ نَهَّاضٌ إذَاْ صَعَّدَتْ بِهِ **** كَسُكَّانِ بُوْصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعَدِ

    و جُمْجُمةٍ مِثْلُ الفَلَاةِ كأنّما **** وَعَى المُلْتَقَى مِنْها إلى حَرْفِ مِبْرَدِ

    وَخَدُ كَقُرْطَاْسِ الشَّآمي و مِشْفرٌ **** كَسِبْتَ اليَماْني قَدُّه لَمْ يُجرَّدِ

    وَ عَيْنانِ كالماَوِيتَّيْنِ اسْتَكنَّتَا **** بَلَهْفَيْ حجْاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

    طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاْهُما **** كَمكْحُوْلَتَيْ مَذْعُوْرَةٍ أَمِّ فَرْقَدِ

    وَ صَاْدِقَتَا سمْعِ التَّوجُّسِ للسُّرَى **** لِهَجْسِ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتِ مُنَدِّدِ

    مُؤَلَلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِما **** كَسَاْمِعَتيْ شَاْةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ

    وَ أَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَدُّ مُلَمْلمٌ **** كَمِرْدَاْةِ صَخْرٍ في صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ

    وَ إِنْ شِئْتَ سَاْمَى وَاْسِطَ الكُوْرِ رَأْسُها **** وَ عَامَتْ بضَبْعَيْها نَجاْءَ الخفَيْددِ

    و إِنْ شِئْتُ لَمْ تُرقِلْ و إنْ شِئْتُ أَرْقلَتْ **** مَخَافَةَ مَلْوِيِّ من القَدِ مُحْصَدِ

    وَ أَعْلَمُ مَحْزوتٌ مِنَ الأنْفِ مَاْرِنٌ **** عَتِيْقُ متى تَرْجُمْ بِهِ الأرضَ تَزْدَدِ

    إِذَاْ أَقْبَلَتْ قَالُوا تَأَخَّر رَحْلُها **** وإِنْ أَدْبَرَتْ قَالُوا تَقَدَّمَ فَاْشدُدِ

    وَتُضْحيْ الجِبَاْلُ الحُمْرُ خَلْفِي كأَنَّها **** مِنَ البُعْدِ حُفَّتْ بالمُلَاْءِ المُعَضَّدِ

    وَتَشْربُ بِالقَعْبِ الصَّغيرِ وإنْ تُقَد **** بِمِشْفَرهَا يَوْماً إلى اللَّيلِ تَنْقَدِ

    عَلَى مِثْلِها أَمْضِي إذا قاْلَ صَاْحِبيْ **** أَلَاْ لَيْتَنيْ أَفْدِيْك مِنْها وأَفْتَدِيْ

    وَجَاْشَتْ إِليْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وخَاْلَهُ **** مُصَاْباً ولو أمْسَى عَلى غَيْرِ مَرْصَدِ

    إِذاْ القَوْمُ قَاْلوُا مَنْ فَتىً ؟خِلْتُ أننيِّ **** عُنيْتُ فكمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتبَلَّدِ

    أحَلْتُ عَلَيها بالْقَطِيعِ فأَجْذَمَتْ **** وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المتوقِّدِ

    فَذَاْلَتْ كَماْ ذَاْلَتْ وَليْدةُ مجْلِسٍ **** تُرِيْ رَبَّها أذْيَاْلَ سَحْلٍ مُمدَّدِ

    وَلَسْتُ بحَلاَّلِ التِّلاعِ مَخَافَةً **** وَلكنْ مَتى يَسْتَرفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ

    وَإِنْ تَبْغِنِيْ في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِيْ **** وإِنْ تَقتنصنِيْ في الحوانِيْتِ تَصْطَدِ

    مَتَى تَأْتِني أَصْبَحْكَ كَأْساً رَوِيَّةً **** وَإِنْ كُنْتَ عَنْها غَاْنِياً فاْغْنَ وازْدَدِ

    وَإِنْ يلْتَقِ الحيُّ الجَميْعُ تُلاقِنيْ **** إلَى ذِرْوَةِ البيْتِ الكَريْم المصَمَّدِ

    نَداْمَايَ بِيْضُ كالنُّجومِ وقِينةٌ **** تَرُوحُ عَلَيْنا بَيْنَ بُرْدٍ وَمَجْسَدِ

    رَحيْبُ قَطَابِ الجَيْبِ مِنْها رقِيْقةٌ **** بِجَسِّ النَّدَامى بَضَّةُ المُتَجَرِّدِ

    إِذَاْ نَحْنُ قُلْنَا أسْمِعيْنا اْنْبَرتْ لَنَاْ **** عَلَى رِسْلِها مَطْرُوْقَةً لمْ تَشَدَّدِ

    إِذَاْ رَجَّعْتَ في صَوْتِها خِلْتَ صَوْتَها **** تَجاوُبَ آظْآرٍ على رُبَعٍ رَدِ

    وَما زَاْلَ تِشْرَابيْ الخمُورَ ولَذَّتِيْ **** وَبَيْعيْ وإنْفَاقِي طَرِيْفِي وَمَتْلَدِيْ

    إِلى أَنْ تَحامَتْنِي العَشِيْرَةُ كلُّها**** وَأُفْرِدْتُ إفْرادَ البَعيْر المُعبَّدِ

    رَأَيْتُ بَنيْ غَبْراءَ لا يُنْكَرَوْنَني **** وَلَاْ أهَلْ هَذاْكَ الطِّرافِ الممدَّدِ

    أَلَاْ أَيُّهذا اللاَّئِمِي أحْضرَ الوَغَى **** وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِيْ

    فَإِنْ كُنْتَ لَاْ تَسْطِيْع دَفْعَ منيَّتي **** فَدَعْنِيْ أُبَاْدرَهَا بِمَاْ مَلَكَتْ يَدِيْ

    وَلَوْلَاْ ثَلَاثٌ هُنَّ مِنْ عِيْشَةِ الفَتَى **** وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتى قَاْمَ عُوَّدِيْ

    فَمِنْهُنَّ سَبْقِيْ العَاْذِلاْتِ بشَرْبَةٍ **** كُميْتٍ مَتى ما تُعلَ بالْماْء تُزْبِدِ

    وَكَرِّيٌ إذَا نَاْدَى المُضَاْفُ محَنَّباً **** كَسِيْدِ الفَضَاْ نبَهْتَهُ المُتَورّدِ

    وَ تقْصِيْرُ يَوْمِ الدَّجْنِ وَ الدَّجْنُ مُعْجِبٌ **** بَبَهْكنَةٍ تَحْتَ الخِبَاْءِ المُعَّمدِ

    كَأنَّ البُرَيْنَ و الدَّمَالِيْجُ غُلِّقَتْ **** على عُشَرٍ أو خِرْوَعٍ لمْ يُحَضَّدِ

    ذَرِيْنيْ أُرَوِّيْ هَاْمَتِيْ في حَيَاْتِها **** مَخَافَةَ شُرْبٍ في الحَياْةِ مُصَرَّدِ

    كَرِيمٌ يُرَّوِّيْ نفسَهُ في حَياتِهِ **** سَتَعْلَمُ : إِنْ مِتْنَا غَداً أيُّنا الصَّدِيْ

    أَرَىْ قَبْرَ نَخَّامٍ بِخيْلٍ بمَاْلِهِ **** كقبْرِ غَويٍّ في البَطاْلَةِ مُفْسِدِ

    تَرى جَثَوتيْنِ مِنْ تُراْبٍ عَلَيْهما **** صَفاَئحُ صُمٌّ مِنْ صَفيْحٍ مُنَضَّدِ

    أرَى الموْتَ يْعَتَاْمُ الكِرَاْمَ وَ يَصْطَفِي **** عَقَيلَةَ ماْلِ الفاْحشِ المتشدِّدِ

    أرَى الموْتَ يَعْتادُ النّفوسَ و لا أرى **** بَعيداً غَداً ما أقْرَبَ اليومَ من غَدِ

    أَرَى العَيْشَ كَنْزاً ناقِصاً كُلَّ ليلةٍ **** و ما تنقِصِ الأيّامُ و الدَّهْرُ يَنْفَدِ

    لَعَمْرُكَ إِنَّ الموْتَ مَاْ أَخْطَأَ الفتى**** لكالطِّوَل المرْخَى و ثِنْياهُ باليَدِ

    مَتَى مَاَ يَشَأْ يوماً يَقُدْهُ لحتْفِهِ **** وَ مَنْ يكُ في حَبْلِ المنيَّةِ ينْقَدِ

    فمَا ليْ أَرَاْني و ابْنَ عَمِيَّ مالِكَاً **** متى أدْنُ منْهُ نيأَ عنيِّ و يبْعُدِ

    يَلُوْمُ وَ مَاْ أَدْرِيْ عَلَاْمَ يَلُوْمُنِيْ **** كَما لَاْمَنِيْ فِي الحيِّ قُرْطُ بنُ مَعْبدِ

    و أَيْأسَنِيْ مِنْ كُلِّ خيْرٍ طَلَبْتُهُ **** كأنَّا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ

    عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أنّني **** نَشَدْتُ فَلَمْ أغفلْ حمولةَ معبَدِ

    وَ قَرَّبْتُ بالقُربى وَ جَدِّكَ إنّني **** مَتى يَكُ أمْرٌ للنكيثةِ أَشْهَدِ

    و إِنْ أُدْعَ للجُّلَّى أكُنْ مِنْ حُماتِها **** و إِنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجهدِ أجْهَدِ

    وَ إِنْ يَقْذِفُوا بالقَذْعِ عِرضِكَ أَسْقِهِمْ **** بِكَأْسِ حِياضِ الموْتِ قَبْلَ التهدُّدِ

    بِلا حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ و كمحدَثٍ **** هِجَاْئي و قَذْفي بالشكاةِ وَ مُطْرَدِيْ

    فَلو كانَ مولايَ امْرَءاً هَوَ غَيْرُهُ **** لفَرَّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرني غَدي

    وَ لكنَّ مَوْلَاْي امرؤ هُوَ خانِقيْ **** عَلى السكْرِ و التّسآلِ أوْ أنا مفتدِ

    وَ ظُلْمُ ذَوِيْ القُرْبى أشَدُّ مضَاْضَةً **** على المرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسامِ المهَّندِ

    فَذَرْني و خُلْقِي إنّني لَكَ شاكِرٌ**** وَ لَوْ حَلَّ بَيْتي نائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ

    فلَوْ شَاْءَ رَبِّي كنْتُ قَيْسَ بنَ خالدٍ **** و لَوْ شاءَ ربِّي كنْتُ عَمروَ بنَ مَرْثَدِ

    فَأصبَحْتُ ذَاْ مالٍ كثيٍر وَ زارَني **** بَنونٌ كِرامٌ سادةٌ لمسَوَّدِ

    أَنَاْ الرَّجل الضَّرْبُ الذي تَعْرِفونَهُ **** خَشاشٌ كرأْسِ الحيَّةِ المتوقِّدِ

    فَآلَيْتُ لا ينفَكُّ كشْحِي بِطَاْنةً **** لعَضْبٍ رَقيْقٍ الشَّفْرتيِن مًهَنَّدِ

    حُسَامٌ إذَاْ ما قمْتُ مُنْتَصِراً بِهِ **** كفَى العَوْذَ فيْهِ البَدْء ليسَ بمعْضَدِ

    أَخِيْ ثِقَةٍ لا يَنْثَنِيْ عَنْ ضَرِيبةٍ **** إذا قِيْلَ مهْلاً قَاْلَ حاجِزُهُ قِدِيْ

    إِذَاْ ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِيْ **** مَنِيْعاً إِذَاْ ابْتَلَّتْ بقَاْئِمِهِ يَدِيْ

    وَبِرْكِ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَاْرَتْ مخافَتِيْ **** بَوَاْدِيَها أمْشِيْ بعَضَبٍ مُجَرَّدِ

    فمرَّت كَهَاْةُ ذاْتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ **** عَقِيلَةُ شَيْخٍ كاْلوَبِيْلِ يِلَنْدَدِ

    يقُولُ وقَدْ ثَرَّ الوَظِيفُ وسَاْقُهَا **** ألَسْتَ تَرَى أن قد أتيْتَ بمؤْيدِ

    وقالَ : أَلَاْ مَاذا ؟ تَرَوْنَ بِشَارِبٍ **** شَدِيْدٍ عَلَيْنا بَغْيَهُ مُتَعَمَّدِ

    وقاْلَ ذَرُوْهُ إنَّما نَفْعُها لَهُ **** وإلاَّ تَكفُّوا قَاْصيَ البَرْكِ يزْدَدِ

    فظَلَّ الإمَاْءُ يمتَلِلْنَ حُوَارَهَا **** وَيُسْعَى بها بالسَّدِيْفِ المُسَرْهَدِ

    فإِنْ مِتُّ فَاْنْعِنِيْ بِمَاْ أنَاْ أهْلُهُ **** وشُقِّي عليَّ الجيْبَ يا ابنَةَ معْبَدِ

    وَلَاْ تَجْعَلِيْني كاْمرِيء ليْسَ هُّمُه **** كهَمِّي ولا يُغْنيْ غَنَاْئي ومَشْهَدِيْ

    بطِيء عَنِ الجلَّى سَرِيْعٍ إلى الخَنَا **** ذلولٍ بأجْماعِ الرِّجالِ مُلَهَّدِ

    فلَوْ كُنْتَ وغْلاً في الرَّجالِ لضرَّنيْ **** عداوةُ ذي الأصْحَابِ والمُتَوَحِّدِ

    ولكنْ نَفَى الأعَاْدِيْ جُرأتِيْ **** عَلَيْهِمْ وإقْداميْ وصِدْقي ومَحتَدِيْ

    لعَمْرُكَ ما أَمْريْ عَلَيَّ بغُمَّةٍ **** نَهَارِيْ وَلَاْ لَيْليْ عَلَيَّ بِسَرْمَدِ

    وَيَوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاْكِهِ **** حِفَاْظَاً على عَوْراْتِهِ والتَّهَدُّدِ

    عَلَىْ مَوْطِنٍ يَخْشَىْ الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدى **** مَتى تَعْتَرِكْ فِيْهِ الفَراْئِصُ تُرعد

    أَرَى المَوْتَ لَاْ يَرْعَى عَلَى ذِيْ جَلَاْلَةٍ **** وَإِنْ كَاْنَ في الدُّنْيا عَزِيْزاً بِمَقْعَدِ

    وَأَصْفَرَ مَضْبُوْحٍ نَظَرْتُ حِوَاْرَهُ **** عَلَى النَّاْرِ واْسْتَوْدَعَتْهُ كَفَّ مُجْمِدِ

    سَتُبْدِيْ لَكَ الأَيَّامُ مَاْ كُنْتَ جَاْهِلاً **** وَيَأْتِيْكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ

    وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ **** بَتَاْتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعَدِ

    لَعَمْرُكَ مَاْ الأَيَّامُ إلاَّ مُعَارَةٌ **** فَمَاْ اسْطَعْتَ مِنْ مَعْروفِهَا فَتَزَوَّدِ

    وَلَاْ خَيْرَ فيْ خَيْرٍ تَرى الشَرَّ دُونَهُ **** وَلَاْ نَاْئِلٍ يَأْتِيْك بَعْدَ التَّلَدُّدِ

    عَنِ المَرْءِ لَاْ تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِيْنَهُ **** فإِنَّ القَرِيْنَ بالمَقَاْرَنِ يَقْتَدِيْ

    لعَمُركَ مَاْ أَدْرِيْ و إنيِّ لَوَاْجِلُ **** أَفِيْ اليَوْمِ إِقْدَاْمُ المنَّيةِ أَمْ غَدِ ؟

    فإنْ تَكُ خَلْفِيْ لا يَفُتْها سَوادِيا **** و إِنْ تَكُ قُدَّامي أَجِدْها بِمَرصَدِ

    إِذَاْ أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوِدِّكَ أَهْلَهُ **** و لَمْ تَنْكَ بالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فابْعُدِ

    ولَاْ يَرْهَبُ ابْنُ العَمِّ مَاْ عِشْتُ صَوْلَتِيْ **** وَ لَاْ أَخْتَنِيْ مِنْ صَوْلَةٍ المُتَهدِّدِ

    وَ إِنِّيْ وَ إنْ أَوْعَدْتهُ أوْ وَعَدْتهُ **** لَمُختلِفٌ إيْعَادِيْ و مُنْجِزُ مَوْعِدِيْ
    (( لا تنسى ذكر الله ))

    حسن الدوسي / أبو أحمد
    0555110633 [/align]

    تعليق

    • السروي
      عضو مميز
      • Mar 2002
      • 1584

      #3
      مشرفنا الكبير ، وشاعرنا النحرير ، ومن إذا استدار الزمان لايستدير

      الأخ الفاضل / حسن الدوسي .................... سلمه الله وعافاه

      تحية أخوية وبعــد :

      فإن لساني يعجز عن شكرك على ماتبذله من جهود ، وماإخراجك الحسن لهذه المعلقة إلا إحدى مواهبك التي لاتبخل بها في سبيل الرقي بهذا المنتدى العامر ، فلك على مافعلت ألف شكر وتحية ، وسدد الله دروبك والله الموفق .
      اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

      تعليق

      • فارس الأصيل
        عضو مميز
        • Feb 2002
        • 3319

        #4
        الاخ السروي ...
        اعجز عن شكرك واهتمامك ...
        واتمنى ان تكون الفائدة عامة للجميع..
        تحياتي...
        .................................................مالك
        هـذا أنا قـدر تـقـاذفـنــــــــي
        كالبحر عمقاً والفضاء مدى
        مدونتي
        أحمد الهدية

        تعليق

        • السروي
          عضو مميز
          • Mar 2002
          • 1584

          #5
          أخي العزيز مشرف منتدى الفراهيدي / مالك الحزين .................... سلمه الله

          تحية إجلال وإكبار أزفها إليك وبعـد :

          فإنني أعجز عن شكرك ، بأن خلعت علي شرف تثبيت هذه المشاركة ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على حسك المرهف في تذوق جيد الشعر وأجمله ، وإنني والله العظيم لاأحابيك عندما أقول : بأن ماتسطره يمينك يصل إلى قلبي مباشرة ، منذ أن ولجت إلى هذا المنتدى ، فحيا بك من عزيز كريم ، وأعدك إن شاء الله بتكملة المشوار في إنزال بقية المعلقات تباعاً ، كما أني لن آلو جهداً في تقديم كل مامن شأنه إمتاع المتصفح لهذا المنتدى العزيز تحت إشرافك أنت والأخ الفاضل : عبدالله الزهراني والله الموفق .
          اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

          تعليق

          • السروي
            عضو مميز
            • Mar 2002
            • 1584

            #6

            ........................ معلقة عمرو بن كلثوم



            ألا هُبّي بصحنِك فاصبحينا *********** و لاُ تبقي خمورَ الأندرينا

            مشعشةً كأنَّ الحصَّ فيها *********** إذا ما الماءُ خالطها سخينا

            تجورُ بذي اللُّبانةِ عن هواهُ *********** إذا ما ذاقها حتى يلينا

            ترى اللَّحِز الشحيحَ إذا أُمرَّتْ *********** عليهِ لمالِهِ فيها مُهينا

            صبْبتِ الكأسَ عنَّا أم عمرٍ *********** و كان الكأسُ مجراها اليمينا

            و ما شرُّ الثلاثةِ أمَّ عمرٍ *********** بصاحبك الذي لا تصبحَينا

            و كأسٍ قدْ شربْتُ ببعلبكَّ *********** و أخرى في دمشقَ و قاصرينا

            و إنا سوف تدركُنَا المنايا *********** مقدَّرةً لنا و مقدَّرينا

            قِفي قبلَ التفرقِ يا ظعينا *********** نخّبرْكِ اليقينَ و تُخبرينا

            قفي نسألْكِ هلْ أحدثْتِ صَرْماً *********** لوشْكِ البيْنِ أم خنْتِ الأمينا

            بيومٍ كريهةٍ ضرْباً و طعناً *********** أقَرَّ بهِ مَواليْكِ العُيونَا

            و إنَّ غداً و إنَّ اليومَ رهن *********** و بعد غدٍ بما لا تعلمينا

            تُريْكَ إذا دخلْتَ على خلاءٍ *********** و قدْ أمنَتْ عيونَ الكاشحينا

            ذراعَيْ عيطلٍ أدْماءَ بكْرٍ *********** هِجانِ اللّونِ لمْ تقرأْ جنينا

            وثدياً مثلَ حُقّ العاجِ رَخْصاً *********** حَصاناً مِنْ أكفِّ الّلامسيْنا

            و متنَيْ لدْنةٍ سمقَتْ و طالَتْ *********** روادفُهُا تَنُوءُ بما وَلِينا

            ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها *********** و كشحاً قد جُننْتُ به جنونا

            وساريتي بلنْطٍ أو رُخامٍ *********** يرِنُّ خَشاشُ حلْيهِما رنينا

            فما وجدَتْ كوجدي أمُّ سقْبٍ*********** أضلَّتْه فرجّعتِ الحنينا

            ولا شمطاءُ لم يتركْ شقاها *********** لها من تسعةٍ إلاَّ جنينا

            تذكرْتُ الصِّبا و اشتقْتُ لمّا *********** رأيْتُ حمولها أصْلاً حُدينا

            فأعرضَتْ اليمامةُ واشمخرّتْ *********** كأسيافٍ بأيْدي مُصلتينا

            أبا هنْدٍ فلا تعجلْ علينا *********** و أَنظْرنْا نخبّرْكَ اليقينا

            بأنّا نوردُ الرايات بيضاً *********** و نصدِرُهُنَّ حُمراَ قد روينا

            و أيامٍ لنا غُرٍّ طوالٍ *********** عَصيْنا الملكَ مِنها أنْ ندينا

            وسيِّدِ معْشَرٍ قدْ توجوهُ *********** بتاج الملْكِ يحمي المحْجَرينَا

            تركْنا الخيلَ عاكفةً عليهِ *********** مقلّدةً أعنّتها صفونا

            و أنزَلْنا البيوتَ بذي طُلوحِ *********** إلى الشّاماتِ تنفي الموعِديْنا

            و قدْ هرَّتْ كلابُ الحي مِنَّا *********** و شذّبْنا قتادةَ مَنْ يلينا

            متى ننقلْ إلى قومٍ رحانا *********** يكونوا في اللّقاءِ لها طحينا

            يكونُ ثِفالُها شرقيَّ نجدٍ *********** و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا

            نزلْتُم منزل الأضيافِ منَّا *********** فأعجلْنَا القرى أنْ تشتمونا

            قَريْناكمُ فعجّلنْا قِراكم *********** قبيلَ الصُّبحِ مرِداةً طَحُونا

            نَعُمُّ أُناسَنَا وَ نعِفُّ عنْهُم *********** و نحْملُ عنهُمُ ماْ حمَّلوْنا

            نُطاعِنُ ما تراخى النّاسُ عَنَّا *********** و نضْرِبُ بالسُّيُوفِ إذا غُشِيْنا

            بِسُمْرٍ مِنْ قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ *********** ذَوَابلَ أوْ ببيْضٍ يَخْتَلِيْنا

            كأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطالِ فيها *********** وَ سُوقٌ بالأَمَاعِزِ يَرْتمِيناْ

            نَشُقُّ بِها رُؤوسَ القوْمِ شَقَّاً *********** و نُخْليها الرِّقابَ فَتَخْتَلِيْنا

            و إنَّ الضِّغْنَ بعدَ الضِّغْنِ يَبدُو *********** عَلَيْكَ و يُخرجُ الدَّاءَ الدَّفيْنا

            وَرِثْنَا المجْدَ قدْ عَلِمَتْ مَعَدٌ *********** نطاعِنُ دونَهُ حتّى يبيْنَا

            و نحْنُ إذا عِمادُ الحيِّ خرَّتْ *********** عنِ الأحْفاضِ نمنعُ مَنْ يَليْناَ

            نَجذُّ رؤوسهم في غير بر *********** فما يدرون ماذا يتقونا

            كأنَّ سُيُوفَنا مِنَّا و منهُمْ *********** مخاريقٌ بأَيْدي لاعِبِيْنَا

            كأنَّ ثيابَنا مِنَّا و منْهُمْ *********** خُضِبْنَ بأُرجوانٍ أو طلينا

            إذاْ ماعيَّ بالأَسْنافِ حيُّ *********** من الهَوْلِ المشبَّهِ أنْ يكوُنا

            نَصَبْنا مثْلَ رَهوةَ ذاتَ حَدٍّ *********** محافظةً و كنَّا السَّابِقِيْنا

            بُشبَّانٍ يَرْوَنَ القَتْلَ مجْداً *********** و شِيْبٍ في الحروبِ مُجرّبينا

            حُدَيَّا النَّاسِ كلِّهِم جميعاً *********** مُقارعةً بَنيْهم عَنْ بنينا

            فأمَّا يومَ خَشْيتنِا عَليَهْم *********** فَتُصبحُ خَيْلنُا عُصْباً ثبُينا

            و أمَّا يومَ لا نخْشى عليهمْ *********** فَنُمِعْنُ غارةً مُتَلَّبْبينا

            برأسٍ مِنْ بَنِيْ جُشَم بْنِ بكْرٍ *********** نَدُفُّ بِهِ السُّهولَةَ و الحُزُونا

            ألاْ لاْ يعْلَمُ الأقوامُ أنَّا *********** تَضَعْضَعْنا و أَنَّا قّدْ وَنَيْنا

            ألا لا يجْهَلَنْ أحدٌ عَلَيْنا *********** فَنَجْهلَ فَوْقَ جَهْلَ الجَّاهِليِنا

            بأيِّ مَشِيْئةٍ عَمْرَ بنَ هِنْدٍ *********** نَكونُ لِقيلِكم فيها قطِينا

            بأيِّ مَشيْئةٍ عمرَ بنَ هِنْدٍ *********** تُطِيعُ بَنا الوُشاةَ وَ تَزْدَرِينَا

            تهدِّدُنَا و تَوْعدْنَا رُويداً *********** متى كُنَّا لأمِّك مُقْتَويْنا

            فإنَّ قَنَاتنَا يا عمرُو أعيَتْ *********** على الأعداءِ قَبلَك أَنْ تَليْنا

            إذا عَضَّ الثِّقاف بها اشمأزَّتْ *********** وَوَلّتْهُ عَشوْزنةً زَبُونا

            عَشَوْزنةً إذَاْ انقَلَبتْ أَرنَّتْ *********** تَشجُّ قَفَا المُثقَّفِ و الَجبيْنا

            فَهلْ حُدِّثْتَ في جُشَم بنِ بكْرٍ *********** بنَقْصٍ في خُطوبِ الأَوَّلينا

            وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمةَ بنِ سَيْفٍ *********** أباحَ لَنَا حُصونَ المجْدِ دْيِنا

            وَرِثْتُ مُهَلهِلاً و الخَيْرَ مِنْهُم *********** زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرينا

            و عتّاباً و كلثوماً جميعاً *********** بهِمْ نِلْنَا تُراثَ الأكرَمينا

            و ذَاْ البُرّةِ الذي حُدِثْتَ عَنْهُ *********** بهِ نُحمى و نحْمي المُحْجَرينا

            و مِنَّا قَبْلَهُ السَّاعيْ كليبٌ *********** فأيُّ المجْدِ إلاَّ قَدْ وَلِيْنا

            متى نْعِقدْ قَرِيْنتَنا بحْبلٍ *********** تَجذَّ الحْبلَ أو نَقِصِ الَقرِيْناِ

            و نوجَدُ نحْنُ أمنَعهُمْ ذمَاْراً *********** وَ أوْفاهُم إذا عَقَدُوا يَمْيِنا

            و نحن غَداةَ أُوْقِدَ في خَزَارى *********** رَفَدْنا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِديْنا

            و نَحْنُ الحابِسُوْنَ بذيْ أَراطى *********** تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُوْر الدَّريْنا

            و نَحْنُ الحاكِمُونَ إذَاْ أُطِعْنَا *********** و نحنُ العازِمُونَ إذا عُصِيْنا

            و نَحْنُ التّارِكونَ لما سَخِطْنا *********** و نحنُ الآخِذُوْن لِما رَضِيْنا

            وَ كُنَّا الأَيْمنينَ إذاْ الْتقْيَنا *********** و كانَ الأَيسْرَيْنَ بَنُو أَبيْنا

            فصَالُوا صَوْلةً فِيْمَنْ يليهمْ *********** وَ صُلْنا صَولةً فيمَنْ يَليْنا

            فآبُوا بالنِّهابِ و بالسَّبايَاْ *********** و إِبْنا بالمُلوكِ مُصَفَّدِيْنا

            إليْكُمْ يا بَني بكْرٍ إليْكُمْ *********** ألمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقيْنا

            أَلمَّا تعْلَموا مِنَّا و منكُمْ *********** كَتَائبَ يطَّعنَّ وَ يَرْتَميْنا

            عَلَيْنا البيْضُ و اليَلَبُ اليماني *********** و أسْيافٌ يَقُمْنَ وَ يَنْحنينا

            عَلَيْنا كُلُّ سابغةٍ دِلاصٍ *********** تَرَى فوقَ النِّطاقِ لها غُضُونا

            إذا وُضِعَتْ عن الأبْطالِ يوماً *********** رأيْتَ لها جلودَ القَومِ جُونا

            كأنًّ غُضُونَهُنَّ متونُ غدْرٍ *********** تُصفِّقُها الرّياحُ إذا جَرَيْنا

            و تحمِلُنا غَداةَ الرَّوعِ جُرْدٌ *********** عُرِفْنَ لَنا نَقَاْئِذَ وافتُلِيْنا

            وَ رَدْنَ دَوارِعَاً و خرَجْنَ شُعْثاً *********** كأمثالِ الرّصائعِ قد بَلِيْنَا

            وَ رِثْناهُنَّ عنْ آباءِ صدْقٍ *********** و نُورِثُها إذا مُتْنا بنينا

            على آثارِنَا بيضٌ حِسانُ *********** نحاذِرُ أنْ تقسمَّ أو تهوُنا

            أَخذْنَ على بُعُولتهنَّ عَهْداً *********** إذا لاقَوْا كتائبَ مُعْلِميْنا

            لَيَسْتِلبُّنَّ أفْراساً و بيْضَاً *********** و أُسْرَى في الحديدِ مُقَرَّنينا

            تَرَانا بارِزِيْنَ و كلُّ حيٍّ *********** قدْ اتَّخذوا مَخَافَتَنا قَرِيْنا

            إذا ما رُحْنَا يَمشيْنَ الهُويَنْى *********** كما اضطربَتْ مُتُونُ الشّاربينا

            يَقُتْنَ جيادَنا و يَقُلْنَ لسْتُم *********** بُعُولَتَنا إذا لمْ تمنعونا

            ظَعَائِنَ منْ بني جُشَمٍ بنَ بكرٍ *********** خَلَطْنَ بِميْسَم حَسَباً و دِيْنا

            وَ ما منَعَ الظّعائنَ مثْلُ ضربٍ *********** ترى مِنْهُ السّواعدَ كالقَلينا

            كَأنَّا و السُّيُوف مُسلَّلاتٌ *********** وَلَدْنا النَّاسَ طُراً أَجْمَعينا

            يُدَهْدِونَ الرُّؤوسَ كما تُدَهْدِيْ *********** حَزاوِرةٌ بأَبْطحِها الكُرينَا

            وَ قَدْ عَلِمَ القبائِلُ مِنْ معدٍّ *********** إذا قُبَبٌ بأبْطحِها بنينا

            بأنَّا المطعِمُونَ إذا قَدَرْنَا *********** و أنَّا المُهلكونَ إذا ابْتُليْنا

            و أنَّا المانِعوُنَ لما أردْنَا *********** و أنَّا النّازِلونَ بحيثُ شِيْنَا

            و أنَّا التّاركونَ إذا سخِطنا *********** و أنّا الآخذونَ إذا رضينا

            و أنّا العاصمون إذا أُطِعْنا *********** و أنّا العازمونَ إذا عُصِيْنا

            و نشرْبُ إنْ وَرَدْنا الماءَ صَفْواً *********** و يشرَبُ غيْرُنا كَدَرَاً و طينا

            ألَاْ أبلغْ بني الطمَّاح عنَّا *********** و دُعْمِيّاً فكَيفَ وَجَدتمَوُنا

            إذَاْ ما المَلْكُ سامَ النَّاسَ خسفاً *********** أبَيْنا أنْ نُقِرَّ الذلَّ فينا

            مَلَأْناَ البَرَّ حتّى ضَاقَ عنَّا *********** وماءُ البحْرِ نملؤه سفينا

            إذَاْ بلغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ *********** تَخِرُّ لَهُ الجبابرُ سَاجِدِينا



            4
            اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

            تعليق

            • حسن الدوسي
              شاعر عرضة
              • Nov 2001
              • 5081

              #7

              معلقة عمرو بن كلثوم



              ألا هُبّي بصحنِك فاصبحينا ****و لاُ تبقي خمورَ الأندرينا

              مشعشةً كأنَّ الحصَّ فيها **** إذا ما الماءُ خالطها سخينا

              تجورُ بذي اللُّبانةِ عن هواهُ ****إذا ما ذاقها حتى يلينا

              ترى اللَّحِز الشحيحَ إذا أُمرَّتْ **** عليهِ لمالِهِ فيها مُهينا

              صبْبتِ الكأسَ عنَّا أم عمرٍ **** و كان الكأسُ مجراها اليمينا

              و ما شرُّ الثلاثةِ أمَّ عمرٍ **** بصاحبك الذي لا تصبحَينا

              و كأسٍ قدْ شربْتُ ببعلبكَّ **** و أخرى في دمشقَ و قاصرينا

              و إنا سوف تدركُنَا المنايا **** مقدَّرةً لنا و مقدَّرينا

              قِفي قبلَ التفرقِ يا ظعينا **** نخّبرْكِ اليقينَ و تُخبرينا

              قفي نسألْكِ هلْ أحدثْتِ صَرْماً **** لوشْكِ البيْنِ أم خنْتِ الأمينا

              بيومٍ كريهةٍ ضرْباً و طعناً **** أقَرَّ بهِ مَواليْكِ العُيونَا

              و إنَّ غداً و إنَّ اليومَ رهن **** و بعد غدٍ بما لا تعلمينا

              تُريْكَ إذا دخلْتَ على خلاءٍ **** و قدْ أمنَتْ عيونَ الكاشحينا

              ذراعَيْ عيطلٍ أدْماءَ بكْرٍ **** هِجانِ اللّونِ لمْ تقرأْ جنينا

              وثدياً مثلَ حُقّ العاجِ رَخْصاً **** حَصاناً مِنْ أكفِّ الّلامسيْنا

              و متنَيْ لدْنةٍ سمقَتْ و طالَتْ **** روادفُهُا تَنُوءُ بما وَلِينا

              ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها **** و كشحاً قد جُننْتُ به جنونا

              وساريتي بلنْطٍ أو رُخامٍ **** يرِنُّ خَشاشُ حلْيهِما رنينا

              فما وجدَتْ كوجدي أمُّ سقْبٍ**** أضلَّتْه فرجّعتِ الحنينا

              ولا شمطاءُ لم يتركْ شقاها **** لها من تسعةٍ إلاَّ جنينا

              تذكرْتُ الصِّبا و اشتقْتُ لمّا **** رأيْتُ حمولها أصْلاً حُدينا

              فأعرضَتْ اليمامةُ واشمخرّتْ **** كأسيافٍ بأيْدي مُصلتينا

              أبا هنْدٍ فلا تعجلْ علينا **** و أَنظْرنْا نخبّرْكَ اليقينا

              بأنّا نوردُ الرايات بيضاً **** و نصدِرُهُنَّ حُمراَ قد روينا

              و أيامٍ لنا غُرٍّ طوالٍ **** عَصيْنا الملكَ مِنها أنْ ندينا

              وسيِّدِ معْشَرٍ قدْ توجوهُ **** بتاج الملْكِ يحمي المحْجَرينَا

              تركْنا الخيلَ عاكفةً عليهِ **** مقلّدةً أعنّتها صفونا

              و أنزَلْنا البيوتَ بذي طُلوحِ **** إلى الشّاماتِ تنفي الموعِديْنا

              و قدْ هرَّتْ كلابُ الحي مِنَّا **** و شذّبْنا قتادةَ مَنْ يلينا

              متى ننقلْ إلى قومٍ رحانا **** يكونوا في اللّقاءِ لها طحينا

              يكونُ ثِفالُها شرقيَّ نجدٍ **** و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا

              نزلْتُم منزل الأضيافِ منَّا **** فأعجلْنَا القرى أنْ تشتمونا

              قَريْناكمُ فعجّلنْا قِراكم **** قبيلَ الصُّبحِ مرِداةً طَحُونا

              نَعُمُّ أُناسَنَا وَ نعِفُّ عنْهُم **** و نحْملُ عنهُمُ ماْ حمَّلوْنا

              نُطاعِنُ ما تراخى النّاسُ عَنَّا **** و نضْرِبُ بالسُّيُوفِ إذا غُشِيْنا

              بِسُمْرٍ مِنْ قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ **** ذَوَابلَ أوْ ببيْضٍ يَخْتَلِيْنا

              كأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطالِ فيها **** وَ سُوقٌ بالأَمَاعِزِ يَرْتمِيناْ

              نَشُقُّ بِها رُؤوسَ القوْمِ شَقَّاً **** و نُخْليها الرِّقابَ فَتَخْتَلِيْنا

              و إنَّ الضِّغْنَ بعدَ الضِّغْنِ يَبدُو **** عَلَيْكَ و يُخرجُ الدَّاءَ الدَّفيْنا

              وَرِثْنَا المجْدَ قدْ عَلِمَتْ مَعَدٌ **** نطاعِنُ دونَهُ حتّى يبيْنَا

              و نحْنُ إذا عِمادُ الحيِّ خرَّتْ **** عنِ الأحْفاضِ نمنعُ مَنْ يَليْناَ

              نَجذُّ رؤوسهم في غير بر **** فما يدرون ماذا يتقونا

              كأنَّ سُيُوفَنا مِنَّا و منهُمْ **** مخاريقٌ بأَيْدي لاعِبِيْنَا

              كأنَّ ثيابَنا مِنَّا و منْهُمْ **** خُضِبْنَ بأُرجوانٍ أو طلينا

              إذاْ ماعيَّ بالأَسْنافِ حيُّ **** من الهَوْلِ المشبَّهِ أنْ يكوُنا

              نَصَبْنا مثْلَ رَهوةَ ذاتَ حَدٍّ **** محافظةً و كنَّا السَّابِقِيْنا

              بُشبَّانٍ يَرْوَنَ القَتْلَ مجْداً **** و شِيْبٍ في الحروبِ مُجرّبينا

              حُدَيَّا النَّاسِ كلِّهِم جميعاً **** مُقارعةً بَنيْهم عَنْ بنينا

              فأمَّا يومَ خَشْيتنِا عَليَهْم **** فَتُصبحُ خَيْلنُا عُصْباً ثبُينا

              و أمَّا يومَ لا نخْشى عليهمْ **** فَنُمِعْنُ غارةً مُتَلَّبْبينا

              برأسٍ مِنْ بَنِيْ جُشَم بْنِ بكْرٍ **** نَدُفُّ بِهِ السُّهولَةَ و الحُزُونا

              ألاْ لاْ يعْلَمُ الأقوامُ أنَّا **** تَضَعْضَعْنا و أَنَّا قّدْ وَنَيْنا

              ألا لا يجْهَلَنْ أحدٌ عَلَيْنا **** فَنَجْهلَ فَوْقَ جَهْلَ الجَّاهِليِنا

              بأيِّ مَشِيْئةٍ عَمْرَ بنَ هِنْدٍ **** نَكونُ لِقيلِكم فيها قطِينا

              بأيِّ مَشيْئةٍ عمرَ بنَ هِنْدٍ **** تُطِيعُ بَنا الوُشاةَ وَ تَزْدَرِينَا

              تهدِّدُنَا و تَوْعدْنَا رُويداً **** متى كُنَّا لأمِّك مُقْتَويْنا

              فإنَّ قَنَاتنَا يا عمرُو أعيَتْ **** على الأعداءِ قَبلَك أَنْ تَليْنا

              إذا عَضَّ الثِّقاف بها اشمأزَّتْ **** وَوَلّتْهُ عَشوْزنةً زَبُونا

              عَشَوْزنةً إذَاْ انقَلَبتْ أَرنَّتْ **** تَشجُّ قَفَا المُثقَّفِ و الَجبيْنا

              فَهلْ حُدِّثْتَ في جُشَم بنِ بكْرٍ **** بنَقْصٍ في خُطوبِ الأَوَّلينا

              وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمةَ بنِ سَيْفٍ **** أباحَ لَنَا حُصونَ المجْدِ دْيِنا

              وَرِثْتُ مُهَلهِلاً و الخَيْرَ مِنْهُم **** زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرينا

              و عتّاباً و كلثوماً جميعاً **** بهِمْ نِلْنَا تُراثَ الأكرَمينا

              و ذَاْ البُرّةِ الذي حُدِثْتَ عَنْهُ **** بهِ نُحمى و نحْمي المُحْجَرينا

              و مِنَّا قَبْلَهُ السَّاعيْ كليبٌ **** فأيُّ المجْدِ إلاَّ قَدْ وَلِيْنا

              متى نْعِقدْ قَرِيْنتَنا بحْبلٍ **** تَجذَّ الحْبلَ أو نَقِصِ الَقرِيْناِ

              و نوجَدُ نحْنُ أمنَعهُمْ ذمَاْراً **** وَ أوْفاهُم إذا عَقَدُوا يَمْيِنا

              و نحن غَداةَ أُوْقِدَ في خَزَارى **** رَفَدْنا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِديْنا

              و نَحْنُ الحابِسُوْنَ بذيْ أَراطى **** تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُوْر الدَّريْنا

              و نَحْنُ الحاكِمُونَ إذَاْ أُطِعْنَا **** و نحنُ العازِمُونَ إذا عُصِيْنا

              و نَحْنُ التّارِكونَ لما سَخِطْنا **** و نحنُ الآخِذُوْن لِما رَضِيْنا

              وَ كُنَّا الأَيْمنينَ إذاْ الْتقْيَنا **** و كانَ الأَيسْرَيْنَ بَنُو أَبيْنا

              فصَالُوا صَوْلةً فِيْمَنْ يليهمْ **** وَ صُلْنا صَولةً فيمَنْ يَليْنا

              فآبُوا بالنِّهابِ و بالسَّبايَاْ **** و إِبْنا بالمُلوكِ مُصَفَّدِيْنا

              إليْكُمْ يا بَني بكْرٍ إليْكُمْ **** ألمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقيْنا

              أَلمَّا تعْلَموا مِنَّا و منكُمْ **** كَتَائبَ يطَّعنَّ وَ يَرْتَميْنا

              عَلَيْنا البيْضُ و اليَلَبُ اليماني **** و أسْيافٌ يَقُمْنَ وَ يَنْحنينا

              عَلَيْنا كُلُّ سابغةٍ دِلاصٍ **** تَرَى فوقَ النِّطاقِ لها غُضُونا

              إذا وُضِعَتْ عن الأبْطالِ يوماً **** رأيْتَ لها جلودَ القَومِ جُونا

              كأنًّ غُضُونَهُنَّ متونُ غدْرٍ **** تُصفِّقُها الرّياحُ إذا جَرَيْنا

              و تحمِلُنا غَداةَ الرَّوعِ جُرْدٌ **** عُرِفْنَ لَنا نَقَاْئِذَ وافتُلِيْنا

              وَ رَدْنَ دَوارِعَاً و خرَجْنَ شُعْثاً **** كأمثالِ الرّصائعِ قد بَلِيْنَا

              وَ رِثْناهُنَّ عنْ آباءِ صدْقٍ **** و نُورِثُها إذا مُتْنا بنينا

              على آثارِنَا بيضٌ حِسانُ **** نحاذِرُ أنْ تقسمَّ أو تهوُنا

              أَخذْنَ على بُعُولتهنَّ عَهْداً **** إذا لاقَوْا كتائبَ مُعْلِميْنا

              لَيَسْتِلبُّنَّ أفْراساً و بيْضَاً **** و أُسْرَى في الحديدِ مُقَرَّنينا

              تَرَانا بارِزِيْنَ و كلُّ حيٍّ **** قدْ اتَّخذوا مَخَافَتَنا قَرِيْنا

              إذا ما رُحْنَا يَمشيْنَ الهُويَنْى **** كما اضطربَتْ مُتُونُ الشّاربينا

              يَقُتْنَ جيادَنا و يَقُلْنَ لسْتُم **** بُعُولَتَنا إذا لمْ تمنعونا

              ظَعَائِنَ منْ بني جُشَمٍ بنَ بكرٍ **** خَلَطْنَ بِميْسَم حَسَباً و دِيْنا

              وَ ما منَعَ الظّعائنَ مثْلُ ضربٍ **** ترى مِنْهُ السّواعدَ كالقَلينا

              كَأنَّا و السُّيُوف مُسلَّلاتٌ **** وَلَدْنا النَّاسَ طُراً أَجْمَعينا

              يُدَهْدِونَ الرُّؤوسَ كما تُدَهْدِيْ **** حَزاوِرةٌ بأَبْطحِها الكُرينَا

              وَ قَدْ عَلِمَ القبائِلُ مِنْ معدٍّ **** إذا قُبَبٌ بأبْطحِها بنينا

              بأنَّا المطعِمُونَ إذا قَدَرْنَا **** و أنَّا المُهلكونَ إذا ابْتُليْنا

              و أنَّا المانِعوُنَ لما أردْنَا **** و أنَّا النّازِلونَ بحيثُ شِيْنَا

              و أنَّا التّاركونَ إذا سخِطنا **** و أنّا الآخذونَ إذا رضينا

              و أنّا العاصمون إذا أُطِعْنا **** و أنّا العازمونَ إذا عُصِيْنا

              و نشرْبُ إنْ وَرَدْنا الماءَ صَفْواً **** و يشرَبُ غيْرُنا كَدَرَاً و طينا

              ألَاْ أبلغْ بني الطمَّاح عنَّا **** و دُعْمِيّاً فكَيفَ وَجَدتمَوُنا

              إذَاْ ما المَلْكُ سامَ النَّاسَ خسفاً **** أبَيْنا أنْ نُقِرَّ الذلَّ فينا

              مَلَأْناَ البَرَّ حتّى ضَاقَ عنَّا **** وماءُ البحْرِ نملؤه سفينا

              إذَاْ بلغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ **** تَخِرُّ لَهُ الجبابرُ سَاجِدِينا


              (( لا تنسى ذكر الله ))

              حسن الدوسي / أبو أحمد
              0555110633 [/align]

              تعليق

              • السروي
                عضو مميز
                • Mar 2002
                • 1584

                #8
                الأخ الفاضل / حسن الدوسي ........................................ سلمه الله

                تحية طيبة وبعد :

                أشكرك ياعزيزي على كل ماتقوم به من جهود ، ولكن هذا ليس بمستغرب من أحد دعائم هذا المنتدى المبارك ، وإنني أدين

                لك بهذا الجهد وأسأل الله أن يديمك للمنتدى ، كما أن إخراجك للمعلقة الأخيرة جميل جداً ، ونوعية الخط ممتازة وتشكر على

                كل ماقدمت والله الموفق .
                اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                تعليق

                • السروي
                  عضو مميز
                  • Mar 2002
                  • 1584

                  #9



                  ............................ معلقة عنترة بن شداد


                  هَلْ غَادَرَ الشُّعراءُ منْ مُتَردَّمِ **** أمْ هَلْ عرفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوهُّمِ

                  يا دارَ عبْلَة بالجِواء تَكلَّمي **** وَ عِمي صَباحاً دارَ عبْلَةَ و اسْلمي

                  فَوقفْتُ فيها ناقتي وَ كأنَّها **** فَدْنٌ لأقْضيَ حاجَةَ المُتَلوِّمِ

                  وَ تَحلُّ عَبْلةُ بالجِواءِ و أهلُنا *** بالحَزْنِ فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ

                  حُييْتَ مِنْ طلَلٍ تقادَمَ عهدُهُ *** أقوى و أقفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثمِ

                  حَلَّتْ بأرْضِ الزَّائرِينَ فأصبحت *** عَسِراً عليَّ طِلابُكِ ابْنةَ مخرمٍ

                  عَلَّقتُها عَرضاً و أقتُلُ قَوْمَها *** زَعْماً لَعمْر أبيكَ ليس بمَزْعَم

                  وَ لقَدْ نزلْتِ فلا تظني غيرَهُ *** مِنّي بمنزِلَةِ المُحبِّ المُكْرَمِ

                  كيْفَ المزارُ و قَدْ تربَّعَ أَهْلُها *** بعُنَيْزَتينِ ، و أهلُنا بالغَيْلمِ

                  إنْ كنتِ أزمعْتِ الفراقَ فإنَّما *** زُمَّتْ رِكابكُمُ بليْلٍ مُظْلِمِ

                  ما راعَني إلاّ حَمولَةُ أهْلِها *** وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

                  فيها اثْنَتانِ و أَرْبعونَ حَلوبَةً *** سوداً كخافَيةِ الغُرابِ الأسْحَمِ

                  إذْ تستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ *** عَذْبٍ مقبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ

                  و كأنَّ فارةَ تاجرٍ بقسيمَةٍ *** سبقَتْ عوارِضَها إليْكَ مِنَ الفَمِ

                  أوْ رَوْضةً أُنُفاً تضمَّنَ نبْتَها *** غيثٌ قليلُ الدِّمْنِ ليْسَ بمَعْلَمِ

                  جادَتْ عليْهِ كلُّ بكْرٍ حُرَّةٍ *** فتركْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

                  سَحَّاً و تَسْكاباً فكُلَّ عَشيَّةٍ *** يَجْري علَيْها الماءُ لمْ يَتَصرَّمِ

                  و خَلا الذُّبابُ بها فليْسَ ببارِحٍ *** غَرِداً كفِعْلِ الشَّاربِ المُتَرنِّمِ

                  هَزِجاً يَحُكُّ ذراعَهُ بذراعِهِ*** قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنادِ الأَجْذَمِ

                  تُمسي و تُصبحَ فَوْقَ ظهر حَشيَّةٍ *** و أَبيتُ فوقَ سَراةِ أدهَمَ مُلْجَمِ

                  وَحَشيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوى *** نهْدٍ مراكلُهُ نبيلِ المُحْزِمِ

                  هل تُبْلِغَنّي دارَها شَدَنيَّةٌ *** لَعنَتْ بمحْرومِ الشَّرابِ مُصرَّمِ

                  خطُّارَةٌ غِبَّ السُّرى زيّافةٌ *** تَطِسُ الإكامَ بوَخْدِ خُفٍّ مِيثَمِ

                  وَ كأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عشيَّةً *** بقريب بَيْنَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ

                  تأوي لَهُ قلُصُ النَّعامِ كما أوَتْ *** حِذَقٌ يَمانيَةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ

                  يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رأسِهِ و كأنَّهُ *** حِدْجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ

                  صَعْلٍ يعودُ بذي العَشيرةِ بَيْضَهُ *** كالعبْدِ ذي الفرْوِ الطَّويل الأَصْلَمِ

                  شربَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصبَحَتْ *** زَوْراءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ

                  وكأنّما تَنْأى بجانِبِ دَفِّها الـ *** ـوَحشيِّ من هَزِجِ العَشيِّ مُؤَوَّمِ

                  هِرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عطفَتْ له *** غَضْبى اتَّقاها باليديْنِ وبالفَمِ

                  بركَتْ على جَنْبِ الرِّداعِ كأنَّما *** بركَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

                  وكأنَّ رُبّاً أو كُحَيْلاً مُعْقَداً *** حشَّ الوَقودُ به جوانبَ قُمْقُمِ

                  يَنْباعُ من ذِفْرى غَضوبٍ جَسْرَةٍ *** زيّافةٍ مثلِ الفنيقِ المُكْدَمِ

                  إنْ تُغْدِفي دُوني القِناعَ فإنَّني *** طَبٌ بأخْذِ الفارسِ المُسْتَلْئِمِ

                  أَثْني عليَّ بما علمْتِ فإنّني *** سَمْحٌ مُخالَقتي إذا لم أُظْلَمِ

                  وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسِلٌ *** مُرٌ مَذاقُهُ كطَعْمِ العَلْقَمِ

                  ولقَدْ شَربْتُ منَ المُدامةِ بعْدَما *** ركَدَ الهَواجِرُ بالمَشوفِ المُعْلَمِ

                  بزُجاجةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ **** قُرِنَتْ بأزْهَرَ في الشِّمالِ مُفَدَّمِ

                  فإذا شَربْتُ فإنَّني مُسْتهلِكٌ *** مالي وَعِرضي وافِرٌ لم يُكْلَمِ

                  وإذا صَحوْتُ فما أقصِّرُ عَنْ نَدىً *** وَكَما عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكرُّمي

                  وَحَليلِ غَانِيةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً *** تَمْكو فَريصتُهُ كَشدْقٍ الأَعْلَمِ

                  سبقَتْ له كَفيّ بعاجِلِ طَعْنَةٍ *** وَرشاشِ نافذةٍ كلون العَنْدَمِ

                  هَلّا سأَلْتِ الخَيْلَ يا بْنَةَ مالِكٍ *** إنْ كنْتِ جَاهِلةً بما لَمْ تَعْلَمي

                  إذْ لا أزالُ على رِحالَة سابحٍ *** نَهْدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ

                  طَوْراً يُجَرَّدُ للطِّعانِ وتارةً *** يَأْوي إلى حَصِدِ القِسيِّ عَرَمْرَمِ

                  يَخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيْعَةَ أَنَّني *** أغْشىْ الوغى وأَعِفُّ عند المَغْنَمِ

                  ومُدَجَّجِ كَرِهَ الكُمـاةُ نزالَهُ ***لا مُمْعِنٍ هَرَبـاً ولا مُسْتَسْلِمِ

                  جادَتْ لَهُ كَفيّ بعاجِلِ طَعْنَةٍ *** بمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقوَّمِ

                  فشككْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ *** ليْسَ الكريمُ على القَنا بمُحرَّمِ

                  فتركتُهُ جزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَهُ *** يقضمْنَ حُسْنَ بنَانِهِ والمِعْصَمِ

                  وَمَشَكِّ سابغَةٍ هتكْتُ فُروجَها *** بالسَّيف عنْ حامي الحَقيقةِ مُعْلِمِ

                  رَبِذَ يداهُ بالقِداحِ إذا شَتا *** هَتّاكِ غاياتِ التجارِ مُلوَّمِ

                  لَمّا رآني قد نزلْتُ أُريدهُ *** أبْدى نواجذَهُ لِغَيْرِ تبسُّمِ

                  عَهْدي بهِ مدَّ النَّهارِ كأنّما *** خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ

                  فطعنْتُهُ بالرُّمْحِ ثمَّ علوتُهُ *** بمُهَنَّدٍ صافي الحَديدةِ مِخْذَمِ

                  بَطَلٍ كأنَّ ثيابَهُ في سَرْحَةٍ *** يحذى نعال السِّبْتِ ليس بتَوْءمِ

                  يا شاةَ ما قَنصٍ لمن حَلَتْ لَهُ *** حَرُمَتْ عليَّ و ليتَها لم تَحْرُمِ

                  فبَعثْتُ جاريَتي فقلْتُ لها اذْهَبي *** فتَّجسَّسي أخْبارَها لي و اعْلَم

                  قالَتْ رأيْتُ من الأَعادي غِرَّةً *** و الشَّاةُ ممكنَةٌ لمنْ هُوَ مُرْتَمِ

                  و كأنّما التَفتَتْ بجيد جَدايَةٍ *** رَشأٍ من الغُزْلانِ حُرٍّ أرْثَمِ

                  نُبئْتُ عمراً غَيْرَ شاكرِ نِعْمَتي *** و الكفْرُ مَخْبثَةٌ لنَفْسِ المُنْعِمِ

                  و لقَدْ حفِظْتُ وَصاةَ عَمّي بالضُّحا *** إذْ تَقلصُ الشَّفَتانِ عَنْ وضَحِ الفَمِ

                  في حَوْمةِ الحرْبِ التّي لا تَشْتكي *** غَمَراتِها الأبْطالُ غيْرَ تَغَمْغُمِ

                  إذْ يَتَّقونَ بيَ الأَسنَّةَ لم أَخِمْ *** عَنْها و لكنّي تضايَقَ مُقْدَمي

                  لما رأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهمْ *** يَتَذامرون كَررْتُ غيْرَ مُذَّمَّمِ

                  يَدْعونَ عَنْترَ و الرِّماحُ كأنَّها *** أَشْطانُ بِئْرٍ في لبَانِ الأَدْهَمِ

                  ما زلْتُ أرْميهمْ بثُغْرةِ نَحْرِهِ *** وَ لَبانِهِ حتّى تَسرْبَلَ بالدَّمِ

                  فاْزوَرَّ منْ وقْعِ القَنا بلَبانِهِ *** وَ شَكا إليَّ بعَبْرَةٍ وَ تَحمْحُمِ

                  لو كانَ يدْري ما المحاوَرَةُ اشْتكى *** و لكانَ لو عَلَم الكَلامَ مُكَلِّمي

                  و لقد شَفى نَفْسي و أبرأ سُقْمَها ***ِ قيلُ الفوارِسِ ويْكَ عَنْتَر أَقْدِمِ





                  اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                  تعليق

                  • السروي
                    عضو مميز
                    • Mar 2002
                    • 1584

                    #10
                    4......................... معلقة لبيد بن ربيعة

                    عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهاْ فَمَقَاْمُها *** بمِنَىً تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجَاْمُها

                    فَمدَاْفعُ الرَّياْنِ عُرِّيَ رَسْمُها *** خَلَقَاً كما ضَمِنَ الوُحِيُّ سِلَاْمُها

                    دِمَنٌ تَجرَّمَ بعْدَ عَهْدِ أنيْسهَا *** حَججٌ خَلَوْنَ حَلَاْلُهَا وَ حَرَاْمُها

                    رُزِقَتْ مَرابيْعَ النُّجوْمِ وَ صَاْبَها *** وَدْقُ الرَّوْاعِدِ جَوْدُهُا فرِهَاْمُها

                    مِنْ كُلِّ سَاْرِيَةٍ وَ غَاْدٍ مُدْجِنٍ *** وَ عَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إرْزَاْمُها

                    فَعَلاْ فُرُوعُ الأَبهقَانِ و أَطَفَلتْ *** بالجَهْلَتِيْنِ ظَبْاؤُهَاْ وَ نَعامُها

                    وَ العَيْنُ سَاْكِنَةٌ على أَطْلَاْئِها *** عُوْذَاً تأجَّلُ بالفَضَاْءِ بِهَامُها

                    وَ جَلَاْ السُّيُولُ عَنِ الطُّلُوْلِ كَأَنَّها *** زُبُرٌ تُجدُّ مُتُوْنَها أَقْلامُها

                    أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤُورْهُاَ *** كِفَفَاً تَعرَّضَ فَوْقَهُنَّ وَ شَاْمُها

                    فَوَقَفْتُ أسْأَلهُاَ و كَيْفَ سُؤَاْلُنَا *** صُمَّاً خَوَاْلِدَ مَاْ بَيْنَ كَلَاْمُهَا

                    عَرِيَتْ و كَاْنَ بِهَاْ الجَميْعُ فَأَبْكَرُوا *** مِنْها وَ غُوْدِرَ نُؤيها وَثُمْامُها

                    شَاْقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حيْنَ تحَمَّلوُا *** فَتَكنَّسُوا قُطُناً تُصِرُّ خَياْمُها

                    مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظلُّ عِصيَّهُ *** زَوْجٌ عَلَيْه كِلَّةٌ و قِراْمُهَا

                    زُجُلاً كأَنَّ يِغاجَ تُوْضِحَ فَوْقَها *** وَ ظِبَاْءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرامُها

                    حُفِزَتْ وَ زَاْيَلَها السَّراْبُ كَأَنَّها *** أَجْزَاعُ بيْشَةً أَثّلُها و رَضِامُها

                    بَلْ مَاْ تَذْكرُ مِنْ نَوَارَ وَ قَدْ نَأَتْ *** وَ تَقَطَّعَتْ أسْبَاْبُها وَ رِماْمُها

                    مرّيةُ حَلَّتْ بفيْدٍ وَ جَاْوَرَتْ *** أهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُهْا

                    بمَشَاْرِقِ الجَبَليْنِ أَوْ بمحجَّرٍ *** فَتَضَمَّنَتهاْ فَرْدَةٌ فَرُخَاْمُها

                    فَصُوَائِقُ إنْ أَيْمَنتْ فَمَظنَّةً *** فِيْها وَ حَاْفُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُها

                    فَاْقْطعْ لُبَاْنَةَ مَنْ تَعرَّضَ وصْلُهُ *** وَ لَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها

                    وَ احْبُ المُجَاْمِلَ بالجَزيْلِ وَ صَرْمُهُ *** بَاْقٍ إذَاْ ظَلَعَتْ وَ زَاْغَ قَواْمُها

                    بطليح أسفار تركن بقية منها *** فأحنق صلبها و سنامها

                    و إِذَاْ تَغَاْلَى لَحْمُها وَ تَحَسَّرَتْ *** و تَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكِلَاْلِ خِدَاْمُها

                    فَلَهَاْ هِبَابٌ فيْ الزِّمَامِ كَأَنَّها *** صَهْبَاْءُ خَفَّ مَعَ الجنُوبِ جِهَاْمُها

                    أَوْ مُلْمِعٍ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَهُ *** طَرْدُ الفُحُوْلِ وَ ضَرْبُها و كِدامُها

                    يَعْلُوْ بِهَا حَدَبُ الإكَاْمِ مُسَحَّجٌ *** قَدْ رَاْبَهُ عِصْيَاْنهُا وَ وَحامُها

                    بأَحِزَّةِ الثَلبُوْتِ يَرَبَأُ فَوْقَها *** قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُها آَرَاْمُها

                    حَتَّى إذَاْ سَلَخَاْ جُمَاْدَى سِتَّةً *** جَزَأَا فَطَاْلَ صِيَاْمُهُ وَ صِيَاْمُها

                    رَجَعَا بأَمْرِهِمَاْ إلى ذِيْ مِرَّةٍ *** حَصَدٍ وَ نُجْعُ صَرِيْمَةٍ إبْرِاْمُهَاْ

                    وَ رَمَى دَوَاْبَرَهَا السَّفَا و تَهَيَّجَتْ *** رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُها وَسِهَامُها

                    فَتَنَازَعَا سَبطاً يَطيْرُ ظِلَاْلُهُ *** كَدُخَاْنَ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

                    مَشْمُوْلَةٍ غُليَتْ بَناْبِتِ عَرْفَجٍ *** كَدُخَاْنِ نَاْرٍ سَاْطِعٍ أَسْنَاْمُها

                    فَمَضَىْ وَ قَدَّمَهَاْ وَ كَاْنَتْ عَاْدَةً *** مِنْهُ إذَاْ هِيَ عَرَّدَتْ إِقَدَاْمُها

                    فَتَوَسَّطَاْ عُرضَ السَّرِيِّ وَ صَدَّعَاْ *** مَسْجُوْرةً مُتَجَاوِرَاً قُلاَّمُها

                    مَحْفُوْفَةً وَسْطَ اليَراْعِ يُظِلُّهَاْ *** مِنْهُ مُصرعُ غَاْيةٍ وَ قِيَاْمُهاْ

                    أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشيَّةُ مَسْبُوْعَةٌ *** خَذَلَتْ وَ هَاْدِيَةُ الصِّوَارِ قِواْمُها

                    خَنْسَاْءُ ضَبَّعَتِ الفَريْرَ فَلَمْ يَرِمْ *** عُرْضَ الشَّقَاْئقِ طَوْقُها و بُغَاْمها

                    لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَاْزَعُ شِلْوَهُ *** عُبْسٌ كَوَاْسِبُ لَاْ يُمَنُّ طَعَاْمُهاْ

                    صَاْدَفْنَ مِنْهَا غِرَّةً فَأَصبْنَهاْ *** إِنَّ المَنَاْياْ لَاْ تَطِيشُ سِهَاْمُها

                    بَاْتَتْ وَ أَسَبَلَ وَاْكفٌ مِنْ دِيْمَةٍ *** يُروِيْ الخَمَاْئلَ دَاْئِماً تسْجَاْمُها

                    يَعْلُوْ طَرِيْقَةَ مَتْنِهَاْ مُتَواتِرٌ *** فِيْ لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجوُمِ غَمَاْمُها

                    تَجْتَافُ أُصْلاً قَاْلِصاً مُتَنبذاً *** بِعُجُوْبِ أَتْقَاْءٍ يَميْلُ هُيَاْمُها

                    وَ تُضِيءُ في وَجْهِ الظَّلاْمِ مُنيْرةٍ *** كَجُمَاْنَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظَاْمُهاْ

                    حَتَّى إذَاْ انْحَسَر الظَّلَاْمُ وَ أَسْفَرتْ *** بَكَرَتْ تَزِلُّ عنِ الثَّرى أَزْلَاْمُها

                    علِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهَاءِ صُعَاْئِدٍ *** سَبْعاً تُوَّاماً كَاْمِلاً أَيَّامُها

                    حَتَّى إِذَاْ يَئِسَتْ وَ أَسْحَقَ خَاْلِقٌ *** لمَْ يُبْلِهِ إرْضَاْعُها و فِطَاْمُها

                    فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنيْس فَرَاْعَها *** عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَ الأَنِيْسُ سُقَاْمُها

                    فَغَدَتْ كلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّهُ *** مَوْلَىْ المَخاْفَةِ خَلُفها وَ أَمَاْمُها

                    حَتَّى إذَاْ يَئِسَ الرُّمَاْةُ وَ أَرْسَلُوْا *** غُضْفَاً دَوَاجنَ فَأفِلاً أعْصَاْمُها

                    فَلَحِقْنَ و اْعتكَرَتْ لَهْا مَدْريَّةٌ *** كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَاْ وَ تَماْمُهاْ

                    لتَذُوْدَهُنَّ وَ أَيْقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُدْ *** أَنْ قَدْ أَحَمَّ مِنَ الحُتوفِ حِمَاْمُها

                    فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كِسابِ فَضُرَّجَتْ *** بِدَمٍ وَ غُوْدِرَ في المَكرِّ سُخَاْمُها

                    فَبِتِلْكَ إذْ رَقَصَ اللَّوامِعُ بالضُّحَى *** وَ اجَتَاْبَ أَرْدِيَةَ السَّراْبِ إكَاْمُها

                    أَقضِيْ اللُّبانَةَ لَاْ أُفَرِّطُ رِيْبَةً *** أَوْ أَنْ يَلُوْمَ بِحَاْجَةٍ لُوَّاْمُها

                    أَوَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِيْ نَوَاْرُ بِأَنَّنِيْ *** وَصَّاْلُ عَقْدِ حَبَاْئِلٍ جَذَّاْمُهَا

                    تَرَّاْكُ أَمْكِنَةٍ إذَاْ لمَْ أَرْضَهَاْ *** أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوْسِ حِمَاْمُها

                    بَلْ أَنْتِ لِاْ تَدْرِيْنَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ *** طَلْقٍ لَذِيْذٍ كهْوُهَا وَ نِدَامْهُا

                    قَدْ بِتُّ سَاْمِرَهَاْ وَ غَاْيَةَ تَاْجِرٍ *** وَاْفَيْتُ إذْ رُفِعَتَ و عَزَّ مُدَامُها

                    أغْلِيْ السِّبَاْءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاْتِقٍ *** أَوْ جَوْنَةٍ قَدْحَتْ وَ فُضَّ خِتَاْمُها

                    بِصَبُوْحٍ صَاْفِيَةٍ وَ جَذْبِ كُرِنيَةٍ *** بُمِوَتَّرٍ تَأْتَاْلُهُ إِبْهَاْمُها

                    بَاْدَرْتُ حَاْجَتَها الدَّجَاْجَ بسُحْرَةٍ *** لِأَعَلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَب نَياْمُها

                    وَ غَداةً رَيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقَرَّةٍ *** قَدْ أَصْبحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمَاْمُها

                    وَ لَقَدْ حَمَيْتُ الحيَّ تَحمْلُ شِكَّتِيْ *** فُرْطٌ وِ شَاْحيَ إذْ غَدَوْتُ لَجَاْمُها

                    فَعَلَوْتُ مُرتقباً عَلَى ذِيْ هَبْوَة *** حَرْجٍ إلى أَعْلَاْمِهِنَّ قَتَاْمُها

                    حَتَّى إِذَاْ أَلقَتْ يَدَاً فِيْ كَاْفِرٍ *** وَ أَجَنَّ عَوْراْتِ الثَّغُورِ ظَلَاْمُهَاْ

                    أَسْهَلْتَ و اْنتصَبتْ كجِذْعِ مُنيْفَةٍ *** جَرْدَاْءَ يحْصَرُ دُوْنَها جُرَّامُها

                    رَفَّعْتُها طَرْدَ النَّعامِ وَ شَلَّهُ *** حَتَّى إذَاْ سَخِنَتْ وَ خَفَّ عِظَاْمُها

                    قَلِقَتْ رِحَاْلَتُها وَ أَسْبَلَ نَحْرُهَاْ *** و ابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حَزاْمُهَاْ

                    تَرْقَى وَ تَطْعَنُ في العِنَاْنِ و تَنْتَحِيْ *** وِرْدَ الحَماْمَةِ إذْ أَجَدَّ حَمَاْمُها

                    وَ كَثيْرةٍ غُرَباْؤُهَاْ مَجهُوْلَةٍ *** تُرجَى نَوَاْفِلُهَا وَ يُخْشَى ذَاْمُها

                    غُلْبٍ تَشَذَّرُ بالذُّحُوْلِ كأَنَّها *** جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِيَاً أَقْدَاْمُها

                    أَنْكَرْتُ بَاْطِلَهاْ و بُؤْتُ بِحقِّها *** عِنْدِيْ وَ لمَْ يَفْخَرْ عَليَّ كِرَاْمُها

                    وَ جُزُوْرِ أَيْسَاْرٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَاْ *** بمَغَاْلِقٍ مُتَشَاْبِهٍ أجْسَاْمُها

                    أَدْعُوْ بِهِنَّ لِعَاْقَرٍ أَوْ مُطْفِلٍ *** بُذِلَتْ لجيْراْنِ الجَّميْعِ لِحَاْمُها

                    فَاْلضَّيْفُ وَ الجارُ الجَنِيْبُ كَأنَّما *** هَبَطَاْ بَتَالَة مُخْصِباً أَهْضَاْمُها

                    تأوي إلى الأطناب كل رذية *** مثل البلية قالص أهدامها

                    وَ يُكَلِّلُون إذا الرياح تناوحت *** خلجاً تمد شوارعاً أيتامها

                    إنّاَ إذَاْ الْتَقَتْ المجَامِعُ لَمْ يَزَلْ *** مِنَّا لِزَاْزُ عَظِيْمةٍ جَشَّاْمُها

                    وَ مقسَّمٌ يُعْطِيْ العَشِيْرةَ حَقَّها *** وَمُغَذمِرٌ لحقٌوْقِها هَضَّاْمُها

                    فَضْلاً وَ ذُوْ كَرَمٍ يُعيْنُ على النَّدى *** سَمْحٌ كَسُوْبُ رَغَاْئِبٍ غَنَّاْمُها

                    مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاْؤهُمْ *** وَ لِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ و إمَاْمُها

                    لَاْ يَطْبَعُونَ وَ لَاْ يَبُوْرُ فَعَاْلُهُمْ *** إذْ لَاْ يَميْلُ مع الهَوَى أَحْلَاْمُها

                    فَاْقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيْكُ فإنّما *** قسَمَ الخلائقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُها

                    وَ إِذَاْ الأَمَاْنَةُ قُسِّمَتْ فِيْ مَعْشَرٍ *** أَوْفَىْ بأَوْفَرِ حَظِّنَا قَسَّامُها

                    فَبَنَى لَنَاْ بَيْتَاً رَفِيْعاً سَمْكُهُ *** فَسَمَا إليْهِ كَهْلُهَا وَ غُلَاْمُها

                    وَ هُمُ السُّعَاْةُ إذَاْ العَشِيْرةُ أُفْظِعَتْ *** وَ هُمُ فَواْرِسُهَاْ وَ هُمُ حُكَّاْمُها

                    وَ هُمُ رَبيْعٌ للمُجَاْوِرِ فيْهِمُ *** و المُرْمَلَاْتِ إذَاْ تَطَاوَل عَاْمُهَا

                    وَ هُمُ العَشِيْرةُ أَنْ يبطِّئَ حَاْسِدٌ *** أَوْ أَنْ يَميْلَ مَعَ العَدُوِّ لِئَاْمْهُا


                    اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                    تعليق

                    • السروي
                      عضو مميز
                      • Mar 2002
                      • 1584

                      #11


                      5.....................معلقة زهير بن ابي سلمى

                      أَمِنْ أمِّ أوفى دِمنةٌ لم تَكلَّمِ *** بحومـــانة الــدّرّاج فالمُتـثلَّمِ

                      و دارٌ لها بالرقمتين كأنها *** مَراجعُ وشـمٍ في نواشــرِ مِعصَمِ

                      بها العينُ و الآرامُ يمشين خِلْفَةً *** و أطلاؤها ينهضن من كل مَجْثَمِ

                      وقفتُ بها مِنْ بعدِ عشرينَ حجَّةً *** فلأياً عرفتُ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّمِ

                      أَثَافيَّ سُفعاً في مُعرَّسِ مِرْجلٍ *** و نُؤياً كَجِذمِ الحوضِ لم يَتَثَلَّمِ

                      فَلَمَّا عرَفْتُ الدَّارَ لِرَبْعِهَا *** أَلاَ انْعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الربعُ وَ اسْلَمِ

                      تَبصَّرْ خليلي هل ترى مِنْ ظَعَائِنِ *** تَحَمَّلْنَ بالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

                      عَلَونَ بِأَنمَاطِ عِتَاقٍ وَ كِلَّةِ *** وِرَادِ حَوَاشِيها مُشاكِهَةِ الدَّمِ

                      و فيهِنَّ مَلْهىً للَّطيفِ و مَنْظَرٌ *** أَنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِر المتَوسِّمِ

                      بَكَرنَ بُكَوراً و اسْتَحَرْنَ بْسُحْرةِ *** فَهُنَّ وَ وَادِي الرَّسِّ كالْيَد لِلفَمِ

                      جَعَلنَ القنَانَ عَنْ يَمِينِ وَ حَزْنَهُ *** وَ كَمْ بالْقَنَانِ منْ مُحِلٍّ وَ مُحرِمِ

                      ظَهَرْنَ من السُّوبانِ ثُم جَزَعْنَهُ *** على كُلّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ و مُفَأَّمِ

                      وَ وَرَّكْنَ في السُّبَان يَعْلُونَ مَتْنَهُ *** عَلَيْهنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

                      كَأَنَّ فُتَاتَ الْعِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلِ*** نَزَلْن بِهِ حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

                      فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ *** وَضَعْنَ عِصيَّ الحَاضرِ المُتَخَيِّمِ

                      سَعَى ساعِيَا غَيْظِ بِن مُرَّةَ بعدما *** تَبَزَّلَ ما بينَ العَشِيرةِ بالدَّمِ

                      فأقسَمْتُ بالبيتِ الذي طافَ حَولَهُ *** رِجالٌ بَنَوْهُ من قُريشٍ و جُرْهُمٍ

                      يَمِيْناً لَنِعْمَ السَّيِّدانِ وَجِدْتُما *** على كُلِّ حالٍ من سَحِيل و مُبْرَمِ

                      تَدَاركْتُما عَبْساً و ذُبْيانَ بَعدَما *** تَفانَوْا و دَقُّوا بينَهم عِطْرَ مَنْشِمِ

                      وقد قُلْتُما : إنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ واسِعاً *** بِمَالٍ و معروفٍ منَ الأمرِ تَسْلَمِ

                      فأصبَحْتُما منها على خَيْرِ مَوْطِنٍ *** بَعِيدَيْن فيها من عُقُوقٍ و مَأْثَمِ

                      عظِيميْنِ في عُلْيا مَعَدٍّ هُدِيتُما *** و مَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً من المجدِ يَعْظُمِ

                      فأصْبَحَ يجرِي فيهمُ من تِلادِكُم *** مَغانِمُ شَتّى من إفالِ المُزَنَّمِ

                      تُعَفَّى الكُلومُ بالمِئِينَ فأصْبحتْ *** يُنَجِّمُها مَن ليسَ فيها بِمُجْرِمِ

                      يُنَجمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرامَةً *** و لم يُهَرِيْقوا بينَهم مِلْءَ مِحْجَمِ

                      فمَن مُبْلِغُ الأحْلافَ عنّي رِسالةً *** و ذُبيانَ هل أقْسَمْتُم كلَّ مُقْسَمِ

                      فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللّه مَا فِي نُفُوسِكُمْ *** لِيَخْفَى وَ مَهْمَا يُكْتَمِ اللّهُ يَعْلَمِ

                      يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ *** لِيَوْم الْحِسَاب أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

                      و مَا الْحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَ ذُقْتُمُ *** وَ مَا هُوَ عَنْهَا بالْحَدِيثِ الُمرَجَّمِ

                      متَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً *** وَ تَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرمِ

                      فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الَّرحَى بثِفَالِهَا *** وَ تَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتجْ فَتُتئِمٍ

                      فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كلُّهُمْ *** كَأَحْمَرِ عَادِ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

                      فَتُغْلِلْ لَكمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا *** قرىً بالْعِرَاقِ منْ قَفيزِ وَ دِرْهَمِ

                      لَعمْرِي لَنِعْمَ الْحَيُّ جَرَّ عَلَيْهمُ *** بما لاَ يُواتِيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

                      وَ كَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكنَّةٍ *** فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَ لَمْ يَتَقدمِ

                      و قالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمّ أَتِقّي *** عَدُوّي بألفٍ من ورائيَ مُلْجَمِ

                      فَشَدَّ و لم يُفْزِعُ بيوتاً كثيرةً *** لدى حيثُ ألقَتْ رَحْلَها أمُّ قَشْعَمِ

                      لَدى أَسَدٍ شَاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ *** لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

                      جريءٍ متى يُظْلَم يُعاقِبْ بِظُلْمِهِ *** سَرِيعاً و إلاّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ

                      رَعَوْا ظِمْأَهُمْ حَتْى إِذا تَمَّ أورَدُوا *** غِمَاراً تَفَرّى بالسِّلاحِ و بالدَّمِ

                      فَقَضَّوا مَنَايا بَيْنَهُمْ ثمَّ أصدَرُوا *** إِلى كَلأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

                      لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ *** دَمَ ابْن نَهِيكِ أوْ قَتِيلِ المُثَلَّم

                      وَ لاَ شَارَكَتْ في الحربِ في دَمِ نَوْفَلٍ *** وَ لاَ وَهَبٍ منها وَلاَ ابْنِ المُخَزَّمِ

                      فَكُلاًّ أَراهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ *** عُلالَةَ ألفِ بعد ألفِ مُصَتَّمِ

                      تُساقُ إلى قَومٍ لقومٍ غَرامَةً *** صَحِيحاتِ مالٍ طالعاتٍ بِمَخَرمِ

                      لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أمْرُهُم *** إذا طَرَقَتْ إحدى الليالي بمُعْظَمِ

                      كرامٍ فلا ذو التبل يُدركُ تبله *** لديهم و لا الجاني عليهم بِمُسْلِمِ

                      سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الْحَياةِ وَمَنْ يَعِشْ *** ثَمَانِينَ حوْلاً ـ لاَ أَبالَك ـ يَسْأَمِ

                      رأيتُ المنايا خَبْطَ عَشواءَ مَنْ تُصبْ *** تُمِتْهُ و مَن يُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيْهرَمِ

                      و أَعْلَمُ ما في اليومِ و الأمْسِ قَبْلَه *** و لكننَّي عَنْ عِلْمِ ما في غَدِ عَمِ

                      ومَنْ لا يُصَانِعْ في أمُورٍ كَثيرةٍ *** يَضَرَّسْ بأنيابٍ و يُوطَأْ بِمَنْسِمِ

                      وَ مَن يَكُ ذا فَضْلٍ و يَبْخَلْ بفضْلهِ *** على قَممهِ يُسْتَغْنَ عنه و يُذْمَمِ

                      و مَنْ يَجْعلِ المَعروفَ من دونِ عرِضهِ *** يَفِرْه و من لا يتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

                      و مَن لا يَذُدْ عن حَوضِه بسِلاحِهِ*** يُهَدَّم و من لا يَظْلِمِ الناسَ يُظْلَمِ

                      ومَن هابَ أسبابَ المنايا يَنَلْنَهُ *** و لو نالَ أسبابَ السماءِ بسُلَّمِ

                      و مَن يعَصِ أطرافَ الِزّجاجِ فإنَّهُ *** يُطيعُ العوالي رُكّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

                      و مَنْ يوفِ لا يُذْمَمْ و مَنْ يفّضِ قلبُه *** إلى مُطمِئنّ البِرّ لا يَتَجمْجَمِ

                      و من يَغْتَرِبْ يَحْسبْ عَدّوّاً صَديقَهُ *** و من لا يُكّرِّمْ نفسَه لا يُكَرَّمِ

                      و مهما تَكُنْ عندَ امرىءٍ مِن خليقةٍ *** و إنْ خَالَها تَخْفَى على النَّاسِ تُعْلَمِ


                      اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                      تعليق

                      • السروي
                        عضو مميز
                        • Mar 2002
                        • 1584

                        #12

                        6................ معـلقـة الحـارث بن كـلـدة

                        آذَنْتَنا بِبَيْنِها أَسْمَاْءُ *** رُبَّ ثــــــاوٍ يُمَــلُّ مِنْـــهُ الثَّــواءُ

                        بَعْدَ عَهْدٍ لَنَاْ بِبُرْقَةِ شَمّا *** ء فَأَدْنَىْ دِيَاْرِهَاْ الخَلْصَاْءُ

                        فَالمُحيّاةُ فالصِّفَاحُ فَأَعْنا *** قُ فِتاقٍ فعاذبٌ فَالوَفَاْءُ

                        فَرِيَاْضُ القَطَا فَأَوْدِيَةُ الشُّرَ *** يْبِ فالشعبَتانِ فالأبلاءُ

                        لَاْ أَرَى مَنْ عَهِدْتُ فيها فَأَبْكي اليـ *** ـوْمَ دَلْهاً و ما يُحيرُ البُّكاءُ

                        وَ بِعَيْنَيْكَ أَوْقَدَتْ هِنْدٌ النّا ***رَ أَخيراً تُلْوي ِبها العَلْيَاْءُ

                        فَتَنَوَّرْتُ نَاْرَهَاْ مِنْ بَعِيْدٍ *** بخَزَازَى هَيْهَاتَ منكَ الصِّلاءُ

                        أَوْقَدَتْها بَيْنَ العَقِيْقِ فَشَخْصَيْـ *** ـنِ بِعُوْدٍ كَمَا يَلُوْحُ الضِّيَاْءُ

                        غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَسْتَعينُ على الهَـ *** ـمِّ إذا خَفَّ بالثَّويِّ النَّجاءُ

                        بزَفوفٍ كَأَنَّها هِقْلَةٌ أُ *** مُّ رِئالٍ دَويَّةٌ سَقْفاءُ

                        آنَسَتْ نَبْأَةً و أَفْزَعَها القُـ *** ـناصُ عَصْراً و قَدْ دَنَاْ الإمساءُ

                        فَتَرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجْعِ وَ الوَقْـ *** ـعِ مَنيناً كَأَنَّهُ إِهْبَاءُ

                        وَ طِراقاً مِنْ خَلْفِهِنَّ طِرَاْقٌ ***ساقِطاتٌ أَلْوَتْ بِهَاْ الصَّحراءُ

                        أَتَلَهَّى بِها الهَوَاجِرَ إِذْ كُـ *** ـلُّ ابْنِ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْياءُ

                        وَ أتَاْنَاْ مِنَ اْلحَواْدِثِ وَ الأَنْـ *** ـباْءِ خَطْبٌ نُعْنَى بِهِ وَ نُسَاْءُ

                        إِنَّ إِخْوَانَنَا الأَرَاْقِمَ يَغْلُو *** نَ عَلَيْنا في قِيْلِهْم إحْفَاْءُ

                        يَخْلِطُوْنَ البَرِيْءَ مِنَّا بِذِيْ الذَّنْـ *** ـبِ و لا يَنفَعُ الخَلْيَّ الخَلَاْءُ

                        زَعَمُواْ أَنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ الِعَيْـ *** ـرَ مُوَاْلٍ لَنَاْ و أَنَّا الوَلَاْءُ

                        أَجْمعَوُا أَمْرَهُمْ عِشَاْءً فَلَّمَا *** أَصْبَحُواْ أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاْءُ

                        مِنْ مُنَاْدٍ وَ مِنْ مُجِيْبٍ وَ مِنْ تِصْـ *** ـهَاْلِ خَيْلٍ خِلَاْلَ ذَاْكَ رُغَاْءُ

                        أَيُّها النَّاطِقُ المُرقِّشُ عَنَّا *** عِنْدَ عَمْروٍ وَ هَلْ لِذَاْكَ بَقَاْءُ

                        لَاْ تَخَلنْاَ عَلَى غَرَاتِكَ إِنَّاْ *** قَبْلُ مَاْ قَدْ وَشَى بِنَاْ الأَعْدَاْءُ

                        فَبَقِيْنَا عَلَى الشَّنَاْءَةِ تَنْمِيَـ *** ـناْ حُصُونٌ و عِزَّةٌ مَعْسَاْءُ

                        قَبْلَ مَاْ اليَوْمَ بَيَّضَتْ بُعُيْونِ الـ *** ـنَّاسِ فِيهْا تَعَيُّطٌ و إِبَاْءُ

                        وَ كَأَنَّ اَلمنُوْنَ تَردِيْ بنا أَرْ *** عَنَ جَوْنَاً يَنْجَاْبُ عَنْهُ العَمَاْء

                        مُكْفَهِرّاً عَلَى الْحَواْدِثِ لَاْ تَرْ *** تُوْهُ للدَّهْرِ مُؤَيَّدٌ صَمَّاْءُ

                        إِرْمِيُّ بِمِثْلِهِ جَاْكَتِ الخَيْـ ***لُ وَتَأْبَى لِخَصْمِهَاْ اَلِإجْلَاْءُ

                        مَلِكٌ مُقْسِطٌ وَأَفْضَلُ مَنْ يَمْـ*** ـشِيِ وَمِنْ دُوْنِ مَاْ لَدَيْهِ الثَّنَاْءُ

                        أيُّما خُطَّةٍ أَرَدْتُمْ فَأَدُّوْ *** هَاْ إِلَيْنَا تُشْفَى بِهَاْ الأَمْلاءُ

                        إِنْ نَبَشْتُمْ مَاْ بَيْنَ مِلْحَةَ فاْلصَّا *** قِبِ فِيْهِ الأَمْواْتُ والأَحْيَاْءُ

                        أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُهُ النَّـ *** ـاْسُ وَفِيْهِ الإسْقامُ والإِبْراءُ

                        أَوْ سَكَتُّمْ عَنَّا فَكُنَّا كَمَنْ أَغْـ *** ـمَضَ عَيْناً في جَفْنِهَا الأَقْذَاءُ

                        أَوْ مَنَعْتُم ما تُسْألُوْنَ فَمَنْ حُدِّ *** ثْتِموهُ لَهُ عَلَيْناَ العَلَاْءُ

                        هَلْ عَلِمْتُمْ أيَّامَ يُنْتَهَبُ النَّا *** ـسُ غِوَاْراً لِكُلِّ حَيٍّ عُوَاءُ

                        إِذْ رَفَعْنَا الجِمَالَ مِنْ سَعَفِ البَحْـ *** ـريْنِ سَيْراً حَتى نهاهَا الحِسَاْءُ

                        ثُمَّ مِلْنَاْ عَلَى تميمٍ فأَحَرْ *** ـنا وفِينْاَ نَبَاتُ قَوْمٍ إِمَاْءُ

                        لَاْ يُقيْمُ العَزِيْزُ باْلبَلَدِ السَّهْـ ***ـلِ وَلَاْ يَنْفَعُ الْذَّلِيْلَ النَّجاءُ

                        لَيْسَ يُنْجيِ الذّيْ يُوَائلُ مِنَّا *** رَأْسَ طَوْدٍ وَحَّرةٌ رَجْلَاْءُ

                        مَلِكٌ أضرَعَ البَريَّةَ لا يُوْ *** جَدُ فيها لما لَدَيْهِ كِفَاْءُ

                        كَتَكاْلِيْفِ قَوْمِنَا إِذَاْ غَزَاْ المُنْـ ***ـذِرُ هَلْ نَحْنُ لابْنِ هِنْدٍ رِعَاْءُ

                        مَاْ أَصَاْبُواْ مِنْ تَغَلِبيٍّ فَمطْلوُ *** لٌ عَلَيْهِ إِذَاْ أُصِيْبَ العَفَاْءُ

                        إذَ أَحَلَّ العَلْيَاءَ قُبَّةَ مَيْسُـ *** وْنَ فَأَدْنَى دِيَاْرِهَاْ العَوْصَاْءُ

                        فتأوَّتْ لَهُ قَرَاْضِبَةٌ مِنْ *** كُلٍّ حَيٍّ كَأَنَّهُمْ أَلْقَاْءُ

                        فَهَداْهُمْ بالأَسْوَدَيْنِ و أَمْرُ اللَّـ *** ـهِ بَلْغٌ تَشْقَى بِهِ الأَشْقِيَاْءُ

                        إذْ تَمنَّوْنَهُمْ غُرُوْراً فَسَاْقَتْـ *** ـهُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنيَّةٌ أَشْراءُ

                        لَمْ يَغُرُّوْكُمْ غُرُوْراً وَ لَكِنْ *** رَفَعَ الآلُ شَخْصَهُمْ و الضَّحَاْءُ

                        أَيُّهاْ النَّاْطِقُ المبِّلغُ عَنَّا *** عِنْدَ عَمْروٍ وَ هَلْ لَذِاْكَ انْتِهَاْءُ

                        مَنْ لَنَا عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ آَيَاْ *** تٌ ثَلَاثٌ فِيْ كُلِّهِنَّ القَضَاْءُ

                        آيَةٌ شَاْرِقُ الشَّقيْقةِ إذْ جَاْ *** ءَتْ معَدٌّ لِكُّلِّ حَيٍّ لِوَاْءُ

                        حَوْلَ قَيْسٍ مُسْتَلْئِمِيْنَ بِكَبْشٍ *** قَرَظِيٍّ كَأَنَّهُ عَبْلَاْءُ

                        وَصَتِّتٍ مِنَ العَواْتِكِ لَاْ تَنْـ *** ـهاْهُ إِلاَّ مِبْيَضَّةٌ رَعْلَاْءُ

                        فَرَدَدْنَاْهُمْ بِطَعْنٍ كَماْ يَخْـ *** ـرجُ مِنْ خُربَةَ المَزَاْدِ الْمَاْءُ

                        وَحَمَلْنَاهُمْ عَلى حَزْمٍ ثَهْلَاْ *** نَ شِلَاْلاً وَدُمِّيَ الأَنْسَاْءُ

                        وَجَبَهْنَاهُمْ بِطَعْنٍ كَمَاْ تُنْـ *** ـهَزُ فِيْ جَمَّةِ الطَّوِيِّ الدِّلَاْءُ

                        وَفَعَلْنَا بِهِمْ كَمَا عَلِمَ اللَّـ *** ـهُ وَمَاْ إِنْ للحائِنيْنَ دِمَاْءُ

                        ثُمَّ حُجْراً أَعْنِي اْبْنَ أُمِّ قَطَاْمٍ *** وَلَهُ فَاْرِسِيَّةٌ خَضْراءُ

                        أَسَدٌ فيْ اللِّقاْءِ وَرْدٌ هَموُسٌ *** وَرَبيْعٌ إِنْ شَمَّرَتْ غَبْراْءُ

                        وَفَكَكْنَا غُلَّ امْرِىءِ القَيْسِ عَنْـ *** ـهُ بَعْدَمَاْ طَاْلَ حَبْسُهُ وَالْعَنَاْءُ

                        وَمَعَ الجَوْنِ جَوْنِ آلِ بَنِيْ الأَوْ *** سِ عَنُوْدٌ كَأَنَّها دَفْوَاْءُ

                        مَاْ جَزِعْنَا تَحْتَ العَجَاجَةِ إِذْ وَلُّـ *** ـوْا شِلَاْلاً وَإِذْ تَلَظَّى الصِّلَاْءُ

                        وَأَقَدْنَاْهُ رَبَّ غَسَّانَ بالمُنْـ *** ـذِرِ كَرْهَاً إِذْ لَاْ تُكَاْلُ الدِّمَاْءُ

                        وَأَتَيْنَاهُمْ بِتَسـْعـَةِ أَمْلَاْ *** كٍ كـِرامٍ أَسـْلَاْبُهُمْ أَغـْلَاْءُ

                        وَوَلَدْنَاْ عَمْروَ بنَ أُمِّ أُنَاْسٍ *** مِنْ قَرِيْبٍ لمَّا أَتَاْنَاْ الحِبَاْءُ

                        مِثْلُها تُخْرِجُ النَّصيْحةَ للْقَوْ *** مِ فَلَاْةٌ مِنْ دُوْنِهَاْ أَفْلَاْءُ

                        فَاتْركُوْا الطَّيْخَ والتَّعاشِيْ وَإِمَّا *** تَتَعاشَوْا فَفِيْ التَعَاشِيْ الدَّاْءُ

                        وَاذْكُرُوا حِلْفَ ذِيْ المجَازِ وَمَاْ قُدِّ *** مَ فِيهِ العُهُودُ والكُفَلَاْءُ

                        حَذَرَ الَجْورِ والتَّعدِّي وَهَلْ ينـ *** ـقُضُ مَا في المَهَارِقِ الأَهْوَاْءُ

                        وَاْعْلَمُوا أَنَّنا وإيَّاكُمْ فِيْـ *** ـمَا اشْتَرَطْنَاْ يَوْمَ احْتَلَفْنَاْ سَوَاْءُ

                        عَنَنَاً بَاْطِلاً وَظُلْماً كَماْ تُعْـ *** ـترُ عَنْ حُجرَةِ الرَّبيْضِ الظِّباءُ

                        أَعَلَيْنَا جُنَاْحُ كِنْدَةَ أَنْ يَغْـ *** ـنَمَ غَاْزِيْهِمُ وَمِنَّا اَلْجَزَاْءُ

                        أَمْ عَلَيْنَا جَرَّى إِيَاْدٍ كَمَاْ نِيْـ *** ـطَ بجوْزِ المحَمَّلِ اْلأعْبَاءُ

                        لَيْسَ مِنَّا المُضَرَّبُوْنَ وَلَا قَيْـ *** ـسٌ وَلَاْ جَنْدَلٌ وَلَاْ الحَذَّاءُ

                        أَمْ جَنَاْيا بَنِيْ عَتِيْقٍ فَإِنَّا *** مِنْكُمْ إِنْ غَدَرْتُمْ بُرَآَءُ

                        وَثَمَاْنُونَ مِنْ تَميْمٍ بِأَيْديْـ *** ـهِمْ رِمَاْحٌ صُدُوْرَهُنَّ القَضَاْءُ

                        تَرَكُوْهُمُ مُلَحَّبْيَنَ و آَبُوْا *** بنِهَاْبٍ يُصِمُّ مِنْهَا الحُدَاْءُ

                        أَمْ عَلَيْنَاْ جَرَّى حَنِيْفَةَ أَمْ مَاْ *** جَمَّعْتْ مِنْ مُحَاْرِبٍ غَبْراْءُ

                        أَمْ عَلَيْنَاْ جَرَّى قُضَاْعَةُ أمْ لَيْـ *** سَ عَلَيْنَا فِيْمَا جَنَوْا أَنْداْءُ

                        ثُمَّ جَاْؤُوْا يَسْتَرْجِعُوْنَ فَلَمْ تَرْ *** جِعْ لَهُمْ شَامَةٌ وَ لاْ زَهْرَاْءُ

                        لَمْ يُخِلُّوا بَنِيْ رَزَاْحٍ بِبَرْقَاْ *** ءِ نِطَاْعٍ لَهُمْ عَلَيْهِمْ دُعَاْءُ

                        ثُمَّ فَاْؤُوْا مِنْهُمُ بَقَاْصِمَةِ الظَّهْـ *** ـرِ لَاْ يَبْرُدُ الغَلِيْلَ المَاْءُ

                        ثمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعْدِ ذَاْكَ مَعَ الفَلاَّ *** قِ لاْ رَأفَةٌ وَ لَاْ إِبْقَاْءُ

                        وَ هُوَ الرَّبُ و الشَّهيْدُ عَلَى يَوْ *** مِ الحِيَاْرِيْنِ و البَلَاْءُ بلَاْءُ



                        اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                        تعليق

                        • السروي
                          عضو مميز
                          • Mar 2002
                          • 1584

                          #13

                          7......................... معلقة امرؤ القيس


                          قِفَا نَبْكِ من ذِكرى حَبِيبٍ و مَنزِلِ *** بِسِقطِ اللَّوى بَيْنَ الدَّخُول فَحَومَلِ

                          فَتُوضِحَ فالمَقْراةِ لمْ يعْفُ رَسْمُهَا *** لِمَا نَسَجَتْها مِنْ جَنوبٍ وَ شَمْأَلِ

                          رُخَاءَ تَسُحُ الرَّيحُ في جَنَباتِها *** كَسَاهَا الصَّبَا سَحْقَ المْلاَءِ المْذَيَّلِ

                          تَرَى بَعَر الآرَامِ في عَرصَاتِها *** وقيعانها كأنه حَبُّ فُلْفُلِ

                          كَأَنّي غَدَاةَ البْينِ يَومْ تّحمَلُوا *** لَدَى سَمُراتِ الحيِّ نَاقفُ حَنْظَلِ

                          وُقُوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهم *** يقولون لا تهلك أَسىً و تَجَّملِ

                          فَدَعْ عَنْكَ شَيْئاً قد مَضى لِسَبيلهِ *** وَ لكِنْ عَلَى مَا غَاْلَكَ اليَومَ أَقْبِلِ

                          وَقَفْتُ بِهَا حَتَّى إذا ما تَردَّدَتْ *** عَمَايَةُ مَحْزونٍ بَشوْقٍ مُوَكَّلِ

                          و إنَّ شِفائي عَبْرةُ مُهرَاقَةٌ *** فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعوَّلِ

                          كدأبك مِنْ أمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا *** و جَارَتِها أم الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ

                          إذا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا *** نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِريَّا القَرَنْفُلِ

                          فَفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً *** عَلَى النَّحرِ حتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي

                          ألا رُبَّ يَوْمٍ لَك مِنْهنَّ صَالحٍ *** و لا سِيَّما يَوْمُ بَدارَةِ جُلْجُلِ

                          و يَوْمَ عَقَرتُ لِلْعَذاري مَطيَّتي *** فَيا عَجَبا من كُورِها المتحملِ

                          و يَا عَجَباً من حَلَّها بَعْدَ رَحْلِها *** و يا عَجَبَا للجازرِ المُتبَذِّلِ

                          فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتمين بلحمها *** و شَحْمٍ كَهُدابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ

                          تُدَارُ عَليْنَا بالسَديَفِ صِحَافُها *** و يُؤْتَى إلينا بالعبيطِ المُثَّملِ

                          و يومَ دخلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ *** فَقَالَتْ لَكَ الويلاتُ إنكَ مُرجِلي

                          تَقولُ و قد مالَ الغَبيطُ بنا معاً *** عَقَرْتَ بَعيري يا أمرأ القيسِ فانزل

                          فقلْتُ لها سيري و أرخي زمامهُ *** و لا تُبْعديني من جَنَاكِ المُعلِّل

                          دعي البَكْرَ ، لا تَرْثي لَهُ مِن ردافِنا *** و هاتي أَذِيقيِنا جَنَاةَ القرنفلِ

                          بِثَغْرٍ كَمِثْلِ الأُقْحوانِ مُنِّورٍ *** نَقيِّ الثَّنَايا أشنَبٍ غير أَثْعَلِ

                          فَمِثِلك حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ و مُرْضعٍ *** فألْهَيتُها عن ذيِ تَمَائِمَ مُحْوِلِ

                          إذا مَا بَكى من خَلْفِهَا انصرفت لَهُ *** بِشق و تَحتِي شِقُّها لم يُحَوَّلِ

                          و يَوماً عَلَى ظهْرِ الكَثِيبِ تعَذَّرَتْ *** عليَّ و آلت حَلْفَةً لَمْ تَحَلَّلِ

                          أفاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التدلُّلِ *** و إنْ كنْت قد أزمَعْتِ صَرْمي فَأجْملِي

                          و إنْ كُنْتِ قد ساءتْكِ منِّي خَليقةٌ *** فَسُلِّي ثِيابي من ثِيابِكِ تَنْسُلِ

                          أغَّركِ مني أنَّ حبَّكِ قاتلي *** و أنك مَهْمَا تأمُرِي القلبَ يَفْعَلِ

                          و أَنَّكِ قسَّمْتِ الفُؤَاد فنِصُفُهُ *** قَتِيلٌ و نِصُفٌ بالْحَديدِ مُكَبَّلِ

                          و ما ذَرفْتْ عينَاكِ إلاَّ لتضْرِبي *** بسَهَمِكَ في أعشَارِ قلب مُقَتَّلِ

                          و بيضَةِ خِدْرٍ لا يُرَامُ خِبَاؤُهَا *** تَمَّتعتُ مِنْ لَهْو بهَا غير مُعجَلِ

                          تجاوزتْ أحْرَاساً إليها و مَعْشراً *** عَلَيَّ حِراصاً لو يُسِرُّون مَقْتَلِي

                          إذا ما الثُّرَيَّا في السَّماءِ تعَّرضَتْ *** تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المفُصَّلِ

                          فجئت ، و قَدْ نَضَتْ لِنومْ ثَيابها *** لَدَى السَّتْر إلاَّ لِبْسةَ المُتَفضّلِ

                          فقالَتْ يَمينْ اللَّهِ ، ما لكَ حِيَلةٌ *** و ما إنْ أَرَى عَنْكَ الغَوايَةَ تنْجلي

                          خَرجتُ بها أَمشي تجُرُّ وراءنا *** على أَثَريْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

                          فَلمَّا أجزنا سَاحَةَ الحَيَّ و انتحى *** بِنَا بَطنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَوقَل

                          هَصَرْتُ بفَوْديْ رأسِهَا فَتَمايَلَتْ *** عَلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

                          إذا التفتت نَحْوِي تَضَوَّعَ ريحُها *** نَسِيمَ الصَّبَا جاءتْ بِرَيَّا القَرْنْفُل

                          إذا قُلْتُ هاتي نوَّليني تَمَايَلتْ *** عَلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيا المُخَلْخَلِ

                          مهفهفة بَيضَاءْ غَيْرُ مُفَاضَةٍ *** ترائِبُهَا مصقولة كالسَّجنجَلِ

                          كبكر المقاناةِ البياضِ بصُفْرة *** غذاهَا نَمِيرُ الماءِ غَيْرُ مُحَلَّلِ

                          تَصُدُّ و تُبْدِي عَنْ أسِيلٍ و تتَّقي *** بِنَاظِرةٍ منْ وَحْشِ وَجْرةَ مُطْفِلِ

                          وَجِيدٍ كَجِيد الرِّيم لَيْسَ بفاحشٍ *** إذا هي نصَّتْهُ وَ لا بمُعطَّلِ

                          وَ فَرع يَزِينُ المتنَ أسودَ فاحِمٍ *** أثِيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعثْكلِ

                          غَدَائِرُةُ مُسْتَشْزِرًاتُ إلى العُلاَ *** تِضلُّ العِقَاصٌ في مُثَنَّى و مُرسَلِ

                          وَكَشْحٍ لَطيف كالجدَيِل مُخَصَّرِ *** و سَاقٍ كأنْبوُبِ السَّقيَّ المُذَلَّلِ

                          و تُضَحي فَتيتُ المْسْكِ فوق فراشِهَا *** نؤومُ الضُّحَى لم تَنتْطِقْ عن تَفَضّل

                          و تَعْطَو بِرِخْصٍ غَيْر شَثْنٍ كأنَّهُ *** أَسَاريعُ ظَبْي أو مَساوِيكُ إسْحِلِ

                          تضيءُ الظَّلاَمَ بالعِشَاءِ كَأَنَّها *** مَنَارَةُ مُمْسَ رَاهبِ مُتَبَتِّلِ

                          إلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً *** إذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ و مجْوَلِ

                          تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرَّجالِ عَنِ الصِّبَا *** و ليس فؤادي عن هَواكِ بِمُنْسَلِ

                          ألا رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوى رَدَدْتُهُ *** نصيحٍ على تَعْذَالِهِ غَيْر مؤتَلِي

                          و ليلٍ كموجِ البَحرِ أرخَى سُدُوله *** عَليَّ بأَنْواعِ الهُمُوم ليَبْتَلي

                          فَقُلْتُ لهُ لمَّا تَمطَّى بصلبِهِ *** و أَرْدَفَ أعجَازاً و نَاء بِكَلْكَلِ

                          ألا أيها اللَّيْلُ الطويلُ ألا انْجَلي *** بصُبْحٍ و ما الإصباحُ مِنكَ بأمثلِ

                          فيا لَكَ من ليلٍ كأن نُجُومَهُ *** بكلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبلِ

                          كأَنَّ الثُّريا عُلِّقت في مَصَامِها *** بأمْرَاسِ كَتَّانٍ إلى صُمَّ جَنْدَلِ

                          و قَرْبَةِ أقوامٍ جَعَلْتُ عِصامَهَا *** على كاهِلٍ مِنَّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ

                          و وَادٍ كَجَوفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتَهُ *** بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَليِعِ المْعُيَّلِ

                          فَقُلْتُ لَهُ لَما عوَى : إنَّ شأنَنَا *** قليلُ الغِنى ، إن كنت لَما تَمولِ

                          كِلانا إذا مَا نَال شَيئاً أفاتَهُ *** ومَن يحتَرِثْ حَرْثي و حَرْثَكَ يُهْزَلِ

                          و قدْ أغْتَدي و الطَّيْرُ في وكُنَاتِهَا *** بِمَنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابدِ هَيْكَلِ

                          مِكَرٍ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبرٍ معاً *** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

                          كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ *** كَما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمتَنَزِّلِ

                          على الذَّبْلِ جَياَّشُ كأنَّ اهتزَامَهُ *** إذا جاشَ فيه حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

                          مسحٍّ إذا ما السّابِحَاتُ على الونى *** أَثَرْنَ الْغُبَارَ بِالكَدِيدِ المٌركَّلِ

                          يُزِلُّ الغُلاَمَ الخِفَّ عن صَهَواتِهِ *** و يُلوِي بأَثوابِ الْعَنيف المُثَقَّلِ

                          دَرِيرٌ كخُذْروفِ الْوَليدِ أمَرَّهُ *** تَتَابُعُ كفَّيْهِ بخَيْطٍ مُوَصَّلِ

                          لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ ، و سَاقَا نَعَامةٍ *** وَ إرْخاءٍ سِرحَانٍ ، و تَقْريبُ تَتفُلِ

                          ضَلِيعٌ إذا اسْتَدْ سَدَّ فَرْجَهُ *** بِضَافٍ فُوَيقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَلِ

                          كأَنَّ عَلَى المتنين منه إذا انْتَحَى *** مَدَاكَ عَرُوسٍ ، أَوْ صَلايةَ حَنْظَلِ

                          كَأَنَّ دِمَاءَ الْهَاديَاتِ بنَحْرِهِ *** عُصَارَةُ حِنًّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ

                          فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ ، كَأَنَّ نِعاجَهُ *** عَذَارَى دَوَارٍ في مُلاَءٍ مُذَيَلِ

                          فأدْبَرْنَ كَاْلجَزْعِ المُفَصَّل بَيْنَهُ *** بجيدِ مُعَمٍّ في العّشِيرَةِ مخوَلِ

                          فألحَقنا بالهادياتِ و دونَهُ *** جَواحِرُهَا في صرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

                          فعادَى عِدَاءَ بينَ ثَورٍ و نَعْجَةٍ *** دِراكاً و لم يُنضحْ بماءٍ فيُغْسَلِ

                          فظلَّ طُهَاهُ اللَّحْمِ من بَين مُنْضِجِ *** صَفيفَ شِوَاءٍ أوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ

                          وَرُحْنَا يكادُ الطَّرْفُ يَقْصرُ دُونَهُ *** مَتى ما تَرَقَّ الْعَيْنُ فيه تَسَفَّلِ

                          فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ و لجَامُهَ *** و باتَ بعيني قائِماً غَيْرَ مُرسَلِ

                          أصاح تَرَى برقاً أرِيكَ وميضَهُ *** كلَمعِ اليديْنِ في حبيٍّ مُكَللِ

                          يضيء سَنَاهُ ، أو مصابيحُ راهب***ٍ أُمَالَ السَّليِطَ بالذُّبَالِ المُفَتَّلِ

                          قَعَدْتُ لهُ و صُحْبَتيِ بَيْنِ ضارِجٍ *** و بَيْنِ العُذيْبِ بُعْدَ ما مُتَأمَّلي

                          علاً قَطَناً بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبِهِ *** و أَيْسَرهُ على السِّتارِ فَيَذْبَلِ

                          فأضحى يَسُحُّ المَاء حَوْلَ كُتيفةٍ*** يَكُبُّ على الأذقَانِ دَوْحَ الكنَهُبل

                          وَمَرَّ على القَنانِ من نَفَيَانِهِ *** فأنزَلَ مِنْهُ العُصْمَ من كُلَّ مَنْزِلِ

                          وَ تيماءَ لم يُتركْ بها جِذعَ نَخلةٍ*** و لا أُجُماً إلاَّ مَشيداً بجَندلِ

                          كأنَ ثبيراً في عَرَانينِ وَبلهِ *** كبيرُ أُناسٍ في بجادٍ مُزَمَّلِ

                          كأنَّ ذُرى رَأسِ المُجَيمرِ غُدوةً *** منَ السَّيلِ و الأَغثَاءِ فلكَهُ مِغزَلِ

                          وَ ألقى بِصحراءِ الغَبيِطِ بَعَاعَهُ *** نُزُولَ اليماني ، ذي العِيابِ المُحَمَّلِ

                          كأنَّ مَكاكيَّ الجِواءِ غُديَّةً *** صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ

                          كأنَّ السِّباعَ فِيهِ غَرقى عَشيَّةً *** بأَرجَائِهِ القُصوى أنابيشُ عُنصُلِ




                          اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                          تعليق

                          • السروي
                            عضو مميز
                            • Mar 2002
                            • 1584

                            #14


                            ..... قصيدة لاتقل أهمية عن المعلقات : عمر بن أبي ربيعة

                            أَمِنْ آلِ نُعَمٍ أَنْتَ غادٍ فمُبْكِرُ *** غداةَ غدٍ أَمْ رائحٌ فَمُهجِّر ؟

                            لحاجَة نفسٍ لم تَقُلْ في جَوابها **** فتَبْلًغَ عُذْراً والمقالة تَعْذِر

                            أَهيمُ إلى نُعْمٍ فلا الشَّملُ جامِعٌ *** ولا الحبْلُ مَوْصولٌ ولا القلبُ مُقْصِرُ

                            ولا قُرْبُ نُعْمٍ إنْ دَنَتْ لك نافعٌ *** ولا نأْيُها يُسْلي ، ولا أنت تَصْبِرُ

                            وأُخْرى أَتَتْ منْ دُونِ نُعْمٍ ، ومِثلُها *** نهى ذا النَّهى لو يَرْعوي أو يفكِّر

                            إذا زُرْتُ نُعْماً لم يَزَلْ ذو قرابةٍ *** لها كُلَّما لاقيتُها يتَنَمَّرُ

                            عزيزٌ عليه أَنْ أُلِمَّ ببيتها *** يُسِرُّ لي الشَّحْناءَ والبغضَ يُظْهِر

                            أَلِكْني إليها بالسَّلامِ فإنَّه *** يُشَهِّرُ إلمامي بها وينكَّرُ

                            بآيةِ ما قالتْ غداةَ لقيتُها *** بمَدْفَعِ أكنانٍ : أَهَذا المُشَهِّرُ ؟

                            قِفي فانظري ، أسماءُ ، هلْ تعرفينه ؟ *** أهذا المُغيريُّ الذي كانَ يُذْكَرُ ؟

                            فقالت : نعم ، لا شكَّ ، غيَّر لوْنَهُ *** سُرَى الليل يُحْيي نَصَّهُ ويُهَجِّرُ

                            لئِنْ كانَ إيّاهُ لقد حَالَ بَعْدَنا *** عَنِ العَهْدِ والإنسانُ قد يتغيَّر

                            رأَتْ رَجُلاً أَمَّا إذا الشَّمسُ عارضَتْ *** فيضْحَى وأمَّا بالعَشِيِّ فيخْصَرُ

                            أخا سَفَرِ جوَّابَ أرضٍ تقاذفَتْ *** به فلواتٌ ، فهو أَشْعثُ أَغْبَرُ

                            قليلٌ على ظَهْرِ المطيَّةِ ظِلَّه *** سِوى ما نَفَى عنه الرِّداءُ المُحَبَّرُ

                            وأَعْجبها من عَيْشِها ظِلُّ غُرفَةٍ *** وريَّانُ ملْتَفُّ الحدائقِ أَخْضَرُ

                            ووالٍ كفاها كُلَّ شيءٍ يهمُّها *** فليْستْ لشيءٍ آخرَ الليلِ تَسْهَرُ

                            وليلةَ ذي دَوْرانَ جَشَّمني السُّرَى *** وقد يَجْشَمُ الهوْلَ المحِبُّ المغَرَّرُ

                            فبِتُّ رقيباً للرّفاقِ على شَفَا *** أُحاذِرُ مِنْهمُ من يطوفُ وأَنْظُرُ

                            إليهِمْ متى يستمكِنُ النومُ مِنْهُمُ ؟ *** ولي مجلِسٌ لولا اللُّبانَةُ أَوْعَرُ

                            وباتتْ قَلوصي بالعراءِ ورَحْلُها *** لطارق ليلٍ أو لمن جاءَ مُعْورُ

                            وَبِتُّ أناجي النَّفْسَ أَيْنَ خباؤها ؟ *** وكيفَ لما آتي مِنَ الأَمْرِ مَصْدَرُ

                            فَدَلّ عليها القَلْبَ ريَّا عرفْتُها *** لها وهَوى النَّفْسِ الذي كادَ يَظْهَرُ

                            فلمّا فَقَدْتَ الصَّوْتَ مِنْهُمْ وأُطْفِئَتْ *** مصابيح شُبَّتْ بالعشيِّ وأَنْؤُر

                            وغابَ قُمَيْرٌ كنْتُ أهوى غُيُوبه *** وروَّحَ رُعْيانٌ ونوَّمَ سُمَّرُ

                            وخُفِّضَ عني الصوتُ أقبلْتُ مِشْيةَ الـ *** حُبابِ وشَخْصي خَشْية الحيِّ أَزْوَرُ

                            فَحَيَّيْتُ إذْ فاجأَتُها فتولَّهَتْ *** وكادتْ بمخفوضِ التحيَّةِ تَجْهَرُ

                            وقالتْ وعضَّتْ بالبنان فَضَحْتني *** وأَنتَ امرؤٌ ميْسورٌ أَمْركَ أَعْسَرُ

                            أَرَيْتَكَ ، إذْ هُنَّا عليكَ ، أَلَمْ تَخَفْ *** وُقيتَ ، وحولي من عَدوِّكَ حُضّرُ

                            فو اللهِ ما أَدْري : أَتعجيلُ حاجةٍ *** سَرَتْ بكَ أَمْ قدْ نامَ من كنْتَ تحذَرُ

                            فقلْتُ لها : بل قادني الشوقُ والهوى *** إليكِ وما نفسٌ من الناسِ تَشْعُرُ

                            فقالتْ وَقَدْ لانَتْ وأَفْرَخَ رَوْعُها *** كَلاكَ بحفْظٍ ربُّكَ المتكبِّرُ

                            فأنت أَبا الخَطَّابِ غيرَ مُدافَعٍ *** عليَّ أميرٌ ما مكثْتَ مؤَمَّرُ

                            فبِتُّ قريرَ العيْنِ أُعْطيتُ حاجَتي *** أُقبّل فاها في الخَلاءِ فأُكْثِرُ

                            فيا لَكَ مِنْ ليلٍ تقاصَرَ طُولُهُ *** وما كانَ ليلي قبلَ ذلكَ يَقْصُرُ

                            ويا لكَ من مَلْهىً هناك ومَجْلسٍ *** لنا لم يكدّره عليْنا مكدِّر

                            يحجُّ ذَكيّ المسْكِ منها مُقَبَّلٌ *** نقيُّ الثنايا ذو غُروبٍ مؤشَّرُ

                            تراهُ إذا ما افتُرَّ عَنْهُ كأنَّه *** حصى بَرَدٍ أو أُقْحوانٌ مُنَوَّرُ

                            وترنُو بعينَيْها إليَّ كما رنا *** إلى ظبيةٍ وسْطَ الخميلةِ جُؤْذُرُ

                            فلما تقضّى الليْلُ إلاّ أَقَلَّه *** وكادَتْ توالي نجمِهِ تتغَوَّر

                            أَشارَتْ بأَنَّ الحيَّ قَدْ حانَ منهُمُ *** هيوبٌ ولكنْ مَوْعِدٌ لك عَزْوَرُ

                            فما راعني إلاّ منادٍ : تَرَحَّلُوا *** وقد لاحَ معروفٌ من الصُّبحِ أَشْقَر

                            إذا جئْتَ فامنحْ طَرْفَ عينيكَ غيرَنا *** لكيْ يحْسَبُوا أَنّ الهوَى حيث تَنْظُرُ

                            فآخِرُ عَهْدٍ لي حيْثُ أَعْرَضَتْ *** ولاحَ لها خدُّ نقيٌ ومِحْجَرُ

                            سوى أنّني قد قُلتُ يا نُعْمُ قَوْلةً *** لها والعتاقُ الأرحبيَّات تُزْجَرُ

                            هنيئاً لأَهْل العامريَّةِ نَشْرُها *** اللَّذِيذُ وريَّاها الذي أَتذكّرُ


                            اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب، أهزم اليهودواقذف الرعب في قلوبهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين آرائهم,اللهم أذل شارون ودمره وأنصاره ومستشاريه،اللهم أهلك جيشه وشعبه ومزقهم كل ممزق ولا تدع منهم حياً يرزق،اللهم عليك ببوش وعصابته من لصوص الأوطان والثروات،اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية والأعاصير الفتاكة , والقوارع المدمرة ،اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل،اللهم صب عليهم العذاب صباً،اللهم أقلب البحر عليهم ناراًوالجو شهباً وإعصاراًاللهم أسقط طائراتهم ودمر مدمراتهم ياكريم .

                            تعليق

                            • عبدالكريم الطفيلي
                              مشرف سابق
                              • Jan 2002
                              • 714

                              #15
                              رد

                              أخي الكريم / الحقيقه موضوعك شيق ورائع وقد سبق وأن أوردت الموضوع نفسه قبل فتره وعرفت القراء بمعنى المعلقات وبشعرائها 0


                              أتمنى منك التوسع في ذلك لتعم الفائده 000000 شكرا لك ولقلمك 0
                              الأمه العظيمة تبقى باقية بتراثها وحضارتها وتلاحق أجيالها لكنها تظل في حاجة إلى الرجال الذين يجددون شبابها بتوجيه فكرها وتحديث روحها وصمودها في طريق الوحدة 000

                              abj77@hotmail.com

                              تعليق

                              Working...