بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أختي المسلمة (13)*
إلى أختي المسلمة (13)*
وقد أوردت من قبل قول هدى شعراوي عن هذا المناخ الملائم لبروز المرأة كما تريد الماسونية حيث قالت: "إن المرأة الشرقية لم تنل من حقوقها, إلا عقب نهضة وطنية أو حركة فكرية لمعاونتها للرجال فيهما حيث تظهر في غضون ذلك التعاون قوتها الكامنة وتتجلى مواهبها الفطرية" فشاركت المرأة المصرية في النهضة ضد الاحتلال- وهذا شيء يحمد لها- ولكن لماذا ألقت الحجاب على الأرض وهو رمز ظاهر على تمسك المرأة بالإسلام؟ (ما علاقة المظاهرة القائمة للاحتجاج على وجود الاحتلال الإنجليزي, والمطالبة بالجلاء عن مصر؟! ما علاقة هذا بخلع الحجاب وإشعال النار فيه؟!)
هل الإنجليز هم الذين فرضوا الحجاب على المرأة المصرية المسلمة من باب التعسف والظلم, فجاء النسوة يعلن احتجاجهن على وجود الإنجليز في مصر ويخلعن في الوقت ذاته ما فرض عليهن الإنجليز من الحجاب؟!
هل كان الإنجليز هم الذين ألبسوا المرأة الحجاب منذ ما يزيد على ثلاثة عشر قرنا كاملة قبل ذلك؟! أو كانوا هم الذين سلبوا المرأة (حق) السفور منذ ذلك الزمن السحيق.. فجئن اليوم (يتحررن) من ظلمهم, ويلقين الحجاب في وجوههم تحديا ونكاية فيهم؟!
ما هو المنطق في هذه المسرحية؟ّ!
لا منطق في الحقيقة).ا.هـ.
لا منطق إلا منطق الماسونية وحدها لأنه هو المنطق الذي حملته هدى شعراوي وغيرها, وأتيحت لهن االفرص لتطبيقه أمام الناس فكانت هذه هي الفرصة الذهبية لهدى شعراوي ومن سلك سبيلها.
وقد سافرت هدى شعراوي (إلى أمريكا) لدراسة شؤون المرأة, وأخذت تلقي بالتصريحات والأحاديث لمندوبي (الصحف) تقليدا لما عليه نساء أوروبا..
ولكن هل هذا هو كل شيء عن توجه هدى شعراوي لخدمة الماسونية؟!
هذا هو موضوع الحلقة القادمة إن شاء الله,,والله المستعان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*عن كتاب الماسونية والمرأة للباحث-ص-118.
تعليق